لَمْ يَشْتَرِطْهُ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى اشْتِرَاطِهِ فَإِنْ كَانَتْ النَّخْلَةُ قَدْ أُبِرَتْ فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ فِي صَفْقَتِهِ فَيَكُونُ ذَلِكَ لَهُ بِاشْتِرَاطِهِ وَإِنْ أَبَرَ بَعْضَهَا وَلَمْ يُؤَبِّرْ الْبَعْضُ فَالْمُؤَبِّرُ لِلْبَائِعِ وَغَيْرِ الْمُؤَبِّرِ لِلْمُبْتَاعِ هَذَا إذَا كَانَا مُتَسَاوِيَيْنِ فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَكْثَرَ مِنْ الِاخْرِ كَانَ الْأَقَلُّ تَبَعًا لِلْأَكْثَرِ وَقَدْ قِيلَ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُشْرِي إلَّا مَا لَمْ يُؤَبَّرْ قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا وَكُلُّ ذَلِكَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالْآبَارِ فِي النَّخْلِ هُوَ التَّلْقِيحُ وَيُقَالُ التَّنْقِيحُ وَهُوَ ادْخَالُ طَلْعِ النَّخْلَةِ الذَّكَرُ فِي طَلْعِ النَّخْلَةِ الْأُنْثَى وَأَمَّا سَائِرُ الثِّمَارِ فَالْعَقْدُ وَالظُّهُورُ حُكْمُ ذَلِكَ فِي الْبَيْعِ كَحُكْمِهِ فِي الْآبَارِ وَهَذَا مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَرِوَايَتُهُ عَنْ مَالِكٍ وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ اللِّقَاحُ فِي الثِّمَارِ بِمَنْزِلَةِ الْآبَارِ فِي النَّخْلِ وَمَنْ اشْتَرَى أَرْضًا فِيهَا زَرْعٌ صَغِيرٌ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ وَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي عَقْدِ الْبَيْعِ فَفِيهِ عَنْ مَالِكٍ رِوَايَتَانِ إحْدَاهُمَا أَنَّهُ لِلْبَائِعِ وَالْأُخْرَى أَنَّهُ لِلْمُبْتَاعِ وَالرِّوَايَتَانِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ إذَا وَقَعَ الْبَيْعُ بَعْدَ نَبَاتِ الزَّرْعِ فَهُوَ لِلْبَائِعِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ بِمَنْزِلَةِ الثَّمَرَةِ إذَا وَقَعَ الْبَيْعُ وَالْبَذْرُ لَمْ يَثْبُتْ فَهُوَ لِلْمُبْتَاعِ بِغَيْرِ شَرْطٍ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى اشْتِرَاطِهِ وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكٍ إنْ كَانَ الزَّرْعُ قَدْ لَقَحَ أَكْثَرُهُ وَلِقَاحِ الْقَمْحِ أَنْ يُحْبَبَ سُنْبُلَهُ حَتَّى يَكُونَ حِينَئِذٍ لَوْ يَبِسَ لَمْ يَكُنْ فَسَادًا فَهُوَ لِلْبَائِعِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ وَإِنْ كَانَ لَمْ يَلْقَحْ فَهُوَ لِلْمُبْتَاعِ قَالَ وَاللِّقَاحُ فِي الثِّمَارِ أَنْ يُثْمِرَ الشَّجَرَ ثُمَّ يَسْقُطُ مَا يَسْقُطُ وَيَثْبُتُ مَا يَثْبُتُ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فَقَدْ أَلْقَحَتْ الشَّجَرَةُ وَجَائِزٌ بَيْعُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout