وَشَعْرُ الْخِنْزِيرِ أَشَدُّ كَرَاهِيَةً وَكُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ كَثِيرِهِ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ وَلَا شَرَابُهُ وَمَنْ أَرَاقَهُ عَلَى مُسْلِمٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي ذَلِكَ مَأْجُورٌ وَمَنْ أَرَاقَهُ عَلَى ذِمِّيٍّ ضَمِنَهُ عِنْدَ مَالِكٍ وَخَالَفَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ فِي ذَلِكَ فَقَالَ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيهِ وَإِذَا بَاعَ نَصْرَانِيٌّ خَمْرًا مِنْ مُسْلِمٍ أَدَبًا جَمِيعًا الا أَنْ يَشْرَبَهَا الْمُسْلِمَ فَيَبْلُغُ بِأَدَبِهِ الْحَدَّ وَإِذَا تَقَدَّمَ إلَى النَّصْرَانِيِّ انْ لَا يَبِيعُهَا مِنْ مُسْلِمٍ فَبَاعَهَا مِنْهُ عُوقِبَ فَإِنْ كَانَ لَمْ يَقْبِضْ ثَمَنَهَا أَخْذَ الثَّمَنِ مِنْ الْمُسْلِمِ عِنْدَ مَالِكٍ وَتَصَدَّقَ بِهِ عُقُوبَةً لِلنَّصْرَانِيِّ لِنَقْضِهِ مَا تَقَدَّمَ فِيهِ إلَيْهِ وَلَا يُبَاعُ شَيْءٌ مِنْ الْعِنَبِ وَالتِّينِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ مِمَّنْ يَتَّخِذُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ خَمْرًا مُسْلِمًا كَانَ أَوْ ذِمِّيًّا إذَا كَانَ الْبَائِعُ مُسْلِمًا وَعَرَفَ الْمُبْتَاعُ بِبَعْضِ ذَلِكَ أَوْ يَتَنَبَّذُهُ وَاشْتُهِرَ بِهِ وَاخْتُلِفَ فِي فَسْخِ بَيْعِ الْعِنَبِ مِمَّنْ يَعْصِرُهُ خَمْرًا مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا فَالْمَشْهُورُ عَنْ مَالِكٍ وَأَكْثَرُ أَصْحَابِهِ انْهُمْ يَفْسِخُونَ الْبَيْعَ فِيهِ وَغَيْرُهِمْ لَا يَفْسَخُهُ وَبَيْعُ السِّلَاحِ فِي الْفِتْنَةِ مِنْ أَهْلِ دَارِ الْحَرْبِ مِنْ هَذَا الْبَابِ حُكْمُ ذَلِكَ كَحُكْمِ بَيْعِ الْعِنَبِ مِمَّنْ يَعْصِرُهُ خَمْرًا سَوَاءٌ وَبَيْعُ ظُرُوفِ الْخَمْرِ لَا يَجُوزُ أَيْضًا إلَّا أَنْ يَصْلُحَ لَهَا وَلِغَيْرِهَا فَلَا تُبَاعُ حِينَئِذٍ إلَّا مِنْ مَأْمُونٍ لَا مُتَّهَمٍ وَخَالَفَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فَأَجَازَهُ
وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي جَوَازِ بَيْعِ بَعْرِ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ لِيُكْرِمَ الْأَرْضُ بِهِ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ جَعْلِ الْمَائِعِ كُلِّهِ النَّجِسُ مُحْرِمًا بَيْعُهُ قِيَاسًا عَلَى الْخَمْرِ وَالدَّمِ وَغَيْرِ الْمَائِعِ مِنْ النَّجَاسَاتِ قِيَاسًا عَلَى الْخِنْزِيرِ وَالْمَيْتَةِ وَمَا رَمَسْت لَك وَهَذَّبَته فِي الْبَابِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout