قَدِ تَقَدَّمَ أَنَّ كُلَّ مَا لَا يَجُوزُ إلَّا مَثَلًا بِمِثْلٍ فَلَا يَجُوزُ مِنْهُ جُزَافٌ بِجُزَافٍ وَلَا كَيْلٍ بِجُزَافٍ وَمَا يَجُوزُ مِنْهُ التَّفَاضُلُ فَلَا يَجُوزُ عِنْدَ مَالِكٍ بَيْعَ بَعْضِهِ بِبَعْضِ مُجَازَفَةٍ جُزَافًا بِجُزَافٍ وَلَا كَيْلًا بِجُزَافِ الا أَنْ يَتَبَيَّنَ أَنَّ أَحَدَهُمَا أَكْثَرَ مِنْ صَاحِبِهِ وَالَا كَانَ عِنْدَهُ خَطَارًا وَقِمَارًا لَا يَجُوزُ وَلَا بَأْسَ بِبَيْعِ جَمِيعِ الطَّعَامِ وَالِادَّامِ جُزَافًا بِالنَّاضِ مِنْ الْوَرِقِ إذَا جَهِلَ الْمُشْتَرِي وَالْبَائِعُ جَمِيعًا كَيْلَهُ أَوْ وَزْنُهُ فَانَ عِلْمَ الْبَائِعُ كَيْلَهُ وَكَتَمَهُ كَانَ ذَلِكَ عَيْبًا وَكَانَ الْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ بَيْنَ اسْتِمْسَاكٍ وَالرَّدِّ هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ وَطَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ عِنْدَهُمْ وَلَوْ ذَكَرَ الْبَائِعُ فَلِلْمُبْتَاعِ أَنَّهُ يَعْلَمُ كَيْلَهُ وَلَمْ يُخْبِرْهُ بِهِ فَرَضِيَ الْمُشْتَرِي
وَلَا بَأْسَ عِنْدَ مَالِكٍ وَاصْحَابِهِ بِبَيْعِ مَا اشْتَرَى مِنْ الطَّعَامِ وَالْقُوتِ وَالِادَّامِ جُزَافًا قَبْلَ قَبْضِهِ وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا يُجِيزُونَ ذَلِكَ حَتَّى يَنْقَلَ عَنْ مَوْضِعِهِ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَقَدْ قَالَ بِذَلِكَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ الْمِصْرِيِّيْنَ مِنْ أَحْصَابِهِ وَالِاخْتِيَارِ عِنْدَ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي ذَلِكَ الَا يَبِيعُهُ حَتَّى يَنْقُلَهُ مِنْ مَكَانِهِ إلَى مَكَانِ غَيْرِهِ وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الْحَيَوَانِ أَوْ الْعُرُوضِ جُزَافًا نَحْوَ الرَّقِيقِ وَالدَّوَابِّ وَالْمَوَاشِي وَالثِّيَابِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَهُ بَالٌ وَقَدَرَ لَانَّهُ يَدْخُلُهُ الْقِمَارُ عِنْدَهُمْ وَالْخَطَرُ وَهَذَا خِلَافُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout