يَشْتَرِي بِهَا نَقْدًا وَلَا إلَى أَجَلٍ أَدْنَى مِنْ أَجَلِهَا بِأَقَلَّ مِنْ ثَمَنِهَا الَّذِي بَاعَهَا بِهِ أَوْ أَدْنَى مِنْ صِفَتِهَا وَيَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِيَهَا إلَى أَبْعَدَ مِنْ أَجْلِهَا بِمِثْلِ ثَمَنِهَا أَوْ اقِلٍ مِنْهُ أَوْ أَقْبَحَ عُيُونًا أَوْ وَزْنًا وَلَهُمْ فِي هَذَا الْأَصْلِ اضْطِرَابٌ وَيَجُوزُ أَنْ تَشْتَرِيَهَا قَبْلَ أَجَلِهَا بِمِثْلِ الثَّمَنِ الَّذِي بِعْتهَا بِهِ أَوْ بِأَكْثَرَ أَوْ بِأَفْضَلَ عَيْنًا أَوْ أَكْثَرَ وَزْنًا وَجُمْلَةِ هَذَا الْبَابِ أَنَّهُ كُلُّ مَا لَا يَجُوزُ لَك أَنْ تَبْتَاعَهُ بِهِ قَبْلَ الِاجِلِ فَلَا يَجُوزُ لَك انْ تَبْتَاعُهُ بِهِ إلَى أَبْعَدَ مِنْ الِاجِلِ وَكُلُّ مَا يَجُوزُ لَك أَنْ تَبْتَاعَهُ بِهِ قَبْلَ الِاجِلِ فَهُوَ يَجُوزُ لَك أَنْ تَبْتَاعَهُ بِهِ إلَى أَبْعَدَ مِنْ الْأَجَلِ فَافْهَمْ هَذَا الِاصِلُ فَهُوَ مَعْنَى مَا ذَهَبَ إلَيْهِ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ وَقَدْ تَابَعَهُمْ فِي هَذَا الْبَابِ عَلَى اعْتِبَارِ قَطْعِ الذَّرَائِعِ فِي بُيُوعِ الْآجَالِ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ
وَأَبَى مِنْ ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْفُقَهَاءِ بِالْمَدِينَةِ وَغَيْرِهَا وَلَمْ يَفْسُخُوا صَفْقَةً ظَاهِرُهَا حَلَالٌ بِظَنٍّ يُخْطِئُ وَيُصِيبُ وَقَالُوا الِاحْكَامُ مَوْضُوعَةٌ عَلَى الْحَقَائِقِ لَا عَلَى الظُّنُونِ وَكُرِهَ مَالِكٌ لِمَنْ كَانَ لَهُ عَلَى غَيْرِهِ شَيْءٌ مِنْ الْأَشْيَاءِ إلَى أَجَلٍ أَبْعَدَ مِنْهُ إذَا ظَنَّ بِهِ أَنْ يَقْوَى بِثَمَنِ مَا يَبِيعُ مِنْهُ عَلَى الْقَضَاءِ وَجَعَلَهُ أَصْحَابُهُ مِنْ بَابِ الرِّبَا وَمِنْ بَابِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ أَيْضَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout