وَحُجَّتُهُمْ أَيْضًا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ انَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ أَنْ يَجْهِزَ جَيْشًا فَنَفَدَتْ رَاحِلَتُهُ فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ عَلَى قَلَائِصِ الصَّدَقَةِ فَكَانَ يَأْخُذُ الْبَعِيرَ بِالْبَعِيرَيْنِ إلَى إبِلِ الصَّدَقَةِ ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ وَحُجَّةُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدِيثُ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً" ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا عَنْهُ وَمَا ذَكَرْنَا مِنْ اجْمَاعِهِمْ عَلَى تَحْرِيمِ الزِّيَادَةِ فِي السَّلَفِ وَإِذَا حَمَلَ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ عُمَرَ مَعَ حَدِيثِ سَمُرَةَ عَلَى مَا قَالَهُ مَالِكٌ مِنْ اخْتِلَافِ الْغَرَضِ وَالْمَنْفَعَةِ لَمْ يَتَدَافَعْ الْحَدِيثَانِ وَاسْتِعْمَالُهُمَا عَلَى وَجْهِ مَا أَوْلَى مِنْ رَدِّ بَعْضِهُمَا عَلَى بَعْضٍ وَعَلَى هَذَا حَمْلُ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ فِعَلَ عَلَيَّ وَابْنُ عُمَرَ وَقَدْ ذَكَرَهُمَا فِي مُوَطِئِهِ وَقَالَ أَبُو الزِّنَادِ لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ فُقَهَائِنَا قَالَ بِقَوْلِ سَعِيدٍ فِي قَبْطِيَّةٍ بِقِبْطِيَّتَيْنِ وَمَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ فِي مُوَطِّئِهِ مِنْ مَسْأَلَةِ بَيْعِ الْجَمَلِ بِالْجَمَلِ مِثْلُهُ إلَى أَجَلٍ وَزِيَادَةِ شَيْءٍ مِنْ الْأَشْيَاءِ كَانَتْ الزِّيَادَةُ عَاجِلَةً أَوْ مُؤَجَّلَةً وَلَا بَأْسَ الْجَمَلِ بِالْجَمَلِ مِثْلُهُ يَدًا بِيَدٍ وَزِيَادَةِ مَا شِئْت كَانَتْ الزِّيَادَةُ عَاجِلَةً أَوْ آجِلُهُ إذَا كَانَتْ الْجُمْلَانِ يَدًا بِيَدٍ وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْعُرُوضِ وَالْحَيَوَانِ كُلِّهُ يَجْرِي عَلَى مَا وَصَفْت لَك مِنْ الْجَمَلِ بِالْجَمَلِ وَزِيَادَةٍ فَلَا يَجُوزُ السِّيَاجُ بِالسِّيَاجِ مِثْلُهُ إلَى أَجَلٍ وَزِيَادَةِ شَيْءٍ وَلَا الشَّطَوِيُّ بِالشَّطْوِيِّ إلَى أَجَلٍ وَزِيَادَةِ شَيْءٍ وَلَا الْعَبْدُ بِالْعَبْدِ مِثْلُهُ إلَى أَجَلٍ وَزِيَادَةِ شَيْءٍ مِنْ الْأَشْيَاءِ عَاجِلَةٌ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout