صُوفٌ فِي ثَوْبٍ كَتَّانٍ وَكَتَّانٍ فِي ثَوْبِ صُوفٍ وَلَا يُبَالِي أَيُّهُمَا كَانَ الْمُعَجَّلُ أَوْ الْمُؤَجَّلُ وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ قَفٌّ عَلَى هَذِهِ الْجُمْلَةِ فَإِنَّهُ اصْلُ مَالِكٌ الَّذِي بَنَى عَلَيْهِ مَذْهَبُهُ فِي مُوَطَّئِهِ وَأَتْبَعَهُ أَصْحَابُهُ رَحِمَهُمْ اللَّهُ وَمَنْ جَعَلَ الشَّاةَ اللَّبُونَ بِاللَّبَنِ مِنْ هَذَا الْبَابِ أَجَازَ تَعْجِيلُ اللَّبَنِ فِي الشَّاةِ اللَّبُونِ إلَى أَجَلٍ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَيْضًا وَوَرِيَ عَنْهُ أَنَّهُ مِنْ بَابِ الْمُزَابَنَةِ فَعَلَى هَذَا لَا تَجُوزُ الشَّاةُ اللَّبُونُ بِاللَّبَنِ ايْهِمَا عَجَّلٌ وَآخِرُ صَاحِبِهُ وَهُوَ الِاشْهِرُ فِي الْمَذْهَبِ وَالْقِيَاسِ عِنْدِي جَوَازُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَابْنُ شِهَابٍ كَانُوا يَذْهَبُونَ إلَى أَنَّهُ لَا رِبَا فِي شَيْءٍ مِنْ الْحَيَوَانِ وَلَا فِي غَيْرِ الْمَأْكُولِ وَالْمَشْرُوبِ مِنْ الْعُرُوضِ كُلِّهَا عَلَى أَيِّ وَجْهٍ بَيْعِ ذَلِكَ نَسِيئَةٌ أَوْ يَدًا بِيَدٍ اخْتَلَفَ ذَلِكَ أَوْ لَمْ يَخْتَلِفْ وَكَانُوا يُجِيزُونَ ثَوْبًا بِثَوْبَيْنِ إلَى أَجَلٍ وَإِنْ كَانَ الثَّوْبُ مِثْلَ الثَّوْبَيْنِ فِي صِفَتِهِ وَجِنْسِهِ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ لَا بَأْسَ بِقَبْطِيَّةٍ بِقِبْطِيَّتَيْنِ إلَى أَجَلٍ وَذَكَرَ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ قَالَ لَا رِبَا إلَّا فِي الْوَرِقِ أَوْ الذَّهَبِ أَوْ مَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ مِمَّا يُؤْكَلُ أَوْ يَشْرَبُ وَكَانُوا يُجِيزُونَ جَمَلًا بِجَمْلَيْنِ إلَى أَجَلٍ وَمَا كَانَ مِثْلُ هَذَا كُلِّهِ عَلَى حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ بَاعَ جَمَلًا لَهُ يُدَّعَى عَصَيفَرًا بِعِشْرِينَ بَعِيرًا إلَى أَجَلٍ وَبَاعَ ابْنُ عُمَرَ رَاحِلَتَيْنِ بِأَرْبَعَةِ أَبْعِرَةٍ مَضْمُونَةٍ عَلَيْهِ يُوَفِّيهَا صَاحِبُهَا بِالزِّبْدَةِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout