لَا بَأْسَ بِبَيْعِ الْعُرُوضِ غَيْرِ الْمَأْكُولَةِ وَلَا الْمَشْرُوبَةِ كُلِّهَا بَعْضُهَا بِبَعْضٍ كَيْفَ شَاءَ الْمُتَبَايِعَانِ إذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ مِنْ الرَّقِيقِ وَسَائِرِ الْحَيَوَانِ الْمُنْتَفَعِ بِهِ وَالثِّيَابِ وَالْكَتَّانِ وَالصُّوفِ وَالْحَرِيرُ وَالنُّحَاسِ وَالْقُطْنُ وَالصُّفْرِ وَالْجَوَاهِرُ وَالْجُلُودِ وَالرَّصَاصِ وَالْحَدِيدِ وَالْعَقَارُ كُلُّهُ وَسَائِرُ الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا الَّتِي لَا تُؤْكَلُ وَلَا تَشْرَبُ اخْتَلَفَتْ أَصْنَافَهَا أَوْ اتَّفَقَتْ وَسَوَاءٌ كَانَتْ مِمَّا يُكَالُ أَوْ مِمَّا يُوزَنُ أَوْ مِمَّا يُعَدُّ وَأَيُّ صِنْفٍ كَانَتْ لَا بَأْسَ بِبَيْعِ الْجِنْسِ مِنْهُ بِجِنْسِهِ مُتَفَاضِلًا وَكَيْفَ شِئْت إذَا كَانَ يَدَأُ بِيَدٍ وَلَا بَأْسَ بِالْعَرْضِ الْمُعَجَّلِ بِالْعَرْضِ إلَى أَجَلٍ مِنْ جِنْسِهِ أَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ إذَا اخْتَلَفَا وَبَانَ اخْتِلَافُهُمَا أَثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ وَكَيْفَ شِئْت وَزْنًا كَانَ أَوْ كَيْلًا أَوْ عَدَدًا إذَا اخْتَلَفَتْ الْأَغْرَاضُ فِيهَا وَاخْتَلَفَتْ مَنَافِعُهَا وَلَا يَضُرُّ افْتِرَاقُ أَجْنَاسِهَا وَالِاخْتِلَافُ فِي الدَّوَابِّ الْفَرَاهَةِ وَالسُّرْعَةِ وَالنَّجَابَةِ لَا اتِّفَاقُ الْأَجْنَاسِ وَفِي الْعَبِيدِ الصِّنَاعَةِ وَالْمَنْفَعَةِ وَالْفَصَاحَةِ لَا الْجِنْسِ فَإِنْ بِيعَ عَرَضَ بِمِثْلِهِ مِنْ جِنْسِهِ إلَى أَجَلٍ وَزِيَادَةِ شَيْءٍ مِنْ الْأَشْيَاءِ فَهُوَ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ رِبًا لِأَنَّهُ عِنْدَهُمْ مِنْ جِهَةِ الزِّيَادَةِ فِي السَّلَفِ عَلَى مَا قَدَّمْنَا فِي صَدْرِ هَذَا الْكِتَابِ وَلَمَّا أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ مَنْ أَقْرَضَ قَرْضًا ثَوْبًا أَوْ غَيْرَهُ رَجُلًا وَشَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُ إلَيْهِ بَعْدَ مُدَّةِ ثَوْبَيْنِ مِنْ جِنْسِهِ أَوْ ثَوْبًا مِثْلَهُ فِي صِفَتِهِ وَزِيَادِهِ شَيْءٌ مِنْ الْأَشْيَاءِ كَانَ ذَلِكَ رِبًا بِاجِمَاعٍ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ كَمَنْ أَعْطَى ثَوْبًا بِثَوْبَيْنِ مِنْ جِنْسِهِ وَصِفَتِهِ إلَى أَجَلٍ عَلَى جِهَةِ ثَوْبِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout