إبَاحَةُ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي الْمَطَرِ فِي كُلِّ بَلَدٍ بِالْمَدِينَةِ وَغَيْرِهَا، وَقَدْ قِيلَ: لَا يَجْمَعُ بِالْمَدِينَةِ وَلَا بِغَيْرِهَا إلَّا فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَالطِّينَ وَالظُّلْمَةُ إذَا اجْتَمَعْنَا عِنْدَ مَالِكٍ كَالْمَطَرِ يَجْمَعُ لِذَلِكَ بَيْنَ الصَّاتَيْنِ وَحُكْمِ الْجَمْعِ فِي الْمَطَرِ تُؤَخَّرُ الْأُولَى وَتَقَدَّمَ الثَّانِيَةُ وَيُصَلِّيَانِ فِي وَسَطِ الْوَقْتِ بِأَذَانَيْنِ وَإِقَامَتَيْنِ أَوْ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ كُلُّ ذَلِكَ قَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ وَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ الْأُولَى لَمْ يُصِلِّ الثَّانِيَةُ إلَّا فِي وَقْتِهَا عَلَى اخْتِلَافٍ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ.
وَكَذَلِكَ اخْتُلِفَ قَوْلُهُ فِي وَقْتِ انْصِرَافِهِمْ فَقِيلَ: يَنْصَرِفُونَ عِنْدَ مَغِيبِ الشَّفَقِ، وَقِيلَ: يَنْصَرِفُونَ وَعَلَيْهِمْ أَسْفَارٌ، وَاخْتَارَ ابْنُ الْقَاسِمِ لِمَنْ أَدْرَكَ الْعِشَاءَ مَعَ الْجَمَاعَةِ وَكَانَ قَدْ صَلَّى الْمَغْرِبُ فِي بَيْتِهِ أَنْ يُصَلِّيَهَا مَعَهُمْ وَلَوْ لَمْ يُدْرِكْ الْعِشَاءَ مَعَهُمْ لَمْ يُصِلْ الْعِشَاءُ حَتَّى يَغِيبَ الشَّفَقَ وَلَا يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي مَطَرٍ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ وَجَائِزِ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي وَقْتِ إحْدَاهُمَا لِلْمُسَافِرِ جَدَّ بِهِ السَّيْرُ أَوْ لَمْ يَجِدْ وَقَدْ قِيلَ: لَا يَجْمَعُ إلَّا مَنْ جَدَّ بِهِ السَّيْرُ يُؤَخِّرُ الْأُولَى وَيُقَدَّمُ الثَّانِيَةَ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَصَحُّ لِإِجْمَاعِهِمْ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ فِي الصَّلَاتَيْنِ بِعَرَفَةَ وَالْمُزْدَلِفَةِ وَذَلِكَ سَفَرٌ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout