وَالْعُرُوضُ كُلُّهَا مِنْ كُلِّ أَحَدٍ وَيَكُونُ لِلْمُعْرِي وَحْدَهُ شِرَاؤُهَا بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا بِخَرْصِهَا إلَى الْجِذَاذِ إنْ كَانَتْ رَطْبًا أَوْ بِخَرْصِهَا زَبِيبًا إنْ كَانَتْ عِنَبًا وَكَرِهَ مَالِكٌ أَنْ يُعْرِيَ الرَّجُلُ حَائِطَهُ كُلُّهُ ثُمَّ يَشْتَرِيهِ بِخَرْصِهِ كَانَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ أَوْ دُونَ خَمْسَةٍ اوْسِقٍ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْقَطِعْ عَنْهُ لِذَلِكَ ضَرَرٌ وَأَمْرَ الْعَرِيَّةِ عِنْدَنَا رُخْصَةً مَخْصُوصَةٌ بِوَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهَا مَوْقُوفَةٌ عَلَى الْمُعْرِي بِمَا يَدْخُلُ مِنْ الضَّرَرِ بِدُخُولِ غَيْرِهِ عَلَيْهِ حَائِطُهُ مِنْ أَجْلِهَا وَالْآخَرِ انْهَا مَوْقُوفَةٌ عَلَى الْمِقْدَارِ فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ أَوْ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ فَمَتَى تَجَاوَزَتْ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ صَارَتْ مُزَابَنَةً وَصَارَ صَاحِبُ الْأَصْلِ وَغَيْرِهِ فِي شِرَائِهَا سَوَاءٌ وَلَا يَحِلُّ لِغَيْرِ الْمُعْرِي أَنْ يَبْتَاعَ الْعَرِيَّةَ بِثَمَرٍ مُعَجَّلٍ وَلَا مُؤَجَّلٍ لِأَنَّهُ يَدْخُلُهُ الْمُزَابَنَةُ وَبَيْعُ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ مَالِكٍ لِلْمُعْرِي أَنْ يَشْتَرِيَ الْعَرِيَّةَ بِتَمْرٍ مُعَجَّلٍ لَا مِنْ صِنْفِهَا وَلَا مِنْ غَيْرِ صِنْفِهَا وَإِنَّمَا يَشْتَرِيهَا بِخَرْصِهَا تَمْرًا إلَى الْجِذَاذِ وَلَا يَتَعَدَّى بِالرُّخْصَةِ مَوْضِعُهَا وَإِذَا كَانَتْ الْعَرِيَّةُ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ وَأَرَادَ الْمُعْرِي شِرَاءَهَا كُلَّهَا لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَهَا إلَّا بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ أَوْ عَرَضٍ كَالْأَجْنَبِيِّ سَوَاءٌ وَجَازَ أَنْ يَبِيعَ عُرِيَّتَهُ مِنْ غَيْرِ صَاحِبِهِ الَّذِي أَعْرَاهُ إذَا كَانَ لِمُشْتَرِيهَا فِي أَصْلِهَا مِلْكٌ أَوْ يَكُونُ اشْتَرَى تَمْرَ الْحَائِطِ مِنْ رَبِّ الْأَصْلِ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَهُوَ كَالْمُعْرِي سَوَاءِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout