لَا تَجُوزُ الْمُزَابَنَةُ لِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا وَمَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْبُيُوعِ فَهُوَ مُرَتَّبٌ عَلَى قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿إِِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ النِّسَاءُ فَمَا نَهَى عَنْهُ الرَّسُولُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمْ يَحِلَّ وَإِنْ تَرَاضَى بِهِ الْمُتَبَايِعَانِ وَتَقْرِيرُ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً لَمْ يَأْتِ النَّهْيُ عَنْهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَا عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ مِنْ الرِّبَا وَغَيْرِهِ عَنْ تَرَاضٍ وَالْمُزَابَنَةُ مَعْنَاهَا بَيْعُ كُلِّ مَعْلُومٍ بِمَجْهُولٍ مِنْ جِنْسِهِ مِنْ الْمَأْكُولِ وَالْمَشْرُوبِ كُلِّهِ وَكَذَلِكَ كُلُّ رُطْبٍ بِيَابِسٍ وَتَفْسِيرِ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ عَلَى حَالٍ مُتَمَاثِلًا وَلَا مُتَفَاضِلًا وَلَا بَيْعُ الْبِرِّ بِالتَّمْرِ وَلَا بِالرُّطَبِ عَلَى حَالٍ وَلَا بَيْعِ الزَّرْعِ بِالْحِنْطَةِ عَلَى حَالٍ وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الزَّبِيبِ بِالْعِنَبِ عَلَى حَالٍ وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الْيَابِسِ مِنْ الَّتِّينِ بِالرُّطَبِ مِنْهُ عَلَى حَالٍ وَلَا بَيْعِ الْفَرِيكِ بِالْبِرِّ عَلَى حَالٍ وَلَا الْحِنْطَةِ الْمَبْلُولَةِ بِالْيَابِسَةِ وَلَا الْمَبْلُولَةِ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْبَلَلُ وَاحِدًا فِي حِنْطَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الدَّقِيقِ بِالْعَجِينِ بِحَالٍ مِنْ الْأَحْوَالِ وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا كَانَ مِثْلُ ذَلِكَ كُلِّهِ وَأَجَازَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِيمَا رَوَى أَبُو زَيْدٍ عَنْهُ مِنْ هَذَا الْبَابِ الْتُّفَّاحُ الْأَخْضَرُ بِالْمُقَدَّدِ وَالْقَرْظِ الْأَخْضَرِ بِالْيَابِسِ لِأَنَّ أَصْلَهُ فِيمَا يَجُوزُ التَّفَاضُلُ فِي بَعْضِهِ بِبَعْضٍ وَرَوَى غَيْرِهِ عَنْهُ كَرَاهِيَةُ ذَلِكَ وَمَنْ اشْتَرَى رُطْبًا بِتَمْرٍ أَوْ زَرْعًا بِحِنْطَةٍ فَسْخَ ذَلِكَ الْبَيْعُ إنْ أَدْرَكَ وَإِنْ فَاتَ بِيَدِ الْمُشْتَرِي بَعْدَ الْقَبْضِ رَجَعَ صَاحِبُهُ بِمَكِيلَةِ تَمْرِهِ عَلَى صَاحِبِ الرُّطَبِ وَرَجَعَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout