كَمَا ذَكَرْنَا وَلَا يَجُوزُ حَيُّ بَعْضِ ذَلِكَ بِمَذْبُوحِهِ وَلَحْمِ الْحِيَّتَانِ صِنْفٌ وَاحِدٌ سَمْكًا كَانَتْ أَوْ غَيْرَ سَمَكٍ مِنْ دَوَابِّ الْبَحْرِ وَالْجَرَادِ كُلِّهَا صِنْفٌ وَاحِدٍ رَابِعٌ وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الْحَيَوَانِ الْمَأْكُولِ لَحْمَهُ بِلَحْمٍ مِنْ جِنْسِهِ وَلَا بَأْسَ بِبَيْعِهِ بِلَحْمٍ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ فَيَجُوزُ بَيْعٌ لَحْمِ ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ الْمَأْكُولَةِ لَحْمَهَا بِالطَّيْرِ كُلِّهِ وَبِالْحِيَتَانِ وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْأَجْنَاسِ الْأَرْبَعَةِ لَحْمَ كُلِّ جِنْسٍ مِنْهَا بِحَيَوَانٍ حَيٍّ وَلَا لَحْمُ شَيْءٍ مِنْ الْأَنْعَامِ وَالْوُحُوشِ الْمَأْكُولَةِ بِحَيٍّ مِنْهَا وَلَا جَرَادَ حَيٍّ بِجَرَادٍ مَشْوِيٍّ قَدْ عُولَجَ مَوْتَهُ عَلَى مَا وَصَفْت لَك فِي الْأَطْعِمَةِ وَلَا بَأْسَ بِبَيْعِ الْحَيَوَانِ الَّذِي لَا يَجُوزُ أَكْلُهُ بِاللَّحْمِ كُلِّهِ كَيْفَ شِئْت وَمَا لَا يَسْتَحِي مِنْ الطَّيْرِ وَلَا يُقْتَنَى وَإِنَّمَا يُرَادُ لِلذَّبْجِ خَاصَّةً فَحُكْمُهُ حُكْمُ اللَّحْمِ إذَا بِيعَ بِاللَّحْمِ أَوْ بِالْحَيَوَانِ وَحُكْمِ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِاللَّحْمِ مِنْ جِنْسِهِ خَاصَّةً عِنْدَ مَالِكٍ فِي مَعْنَى الْمُزَابَنَةِ وَيَجُوزُ عِنْدَ مَالِكٍ بَيْعِ اللَّحْمِ الطَّرِّيِّ بِالْمَطْبُوخِ مُتَمَاثِلًا أَوْ مُتَفَاضِلًا وَكَذَلِكَ الْخُبْزُ بِالدَّقِيقِ وَالْعَجِينِ بِالْخُبْزِ وَالْحِنْطَةِ الْمُقْلِيَّةِ بِالنِّيَّةِ مُتَفَاضِلًا وَمُتَمَاثِلًا كُلُّ ذَلِكَ وَلَيْسَ عِنْدَهُ فِي ذَلِكَ مُزَابَنَةٌ لِأَنَّ الصَّنْعَةَ أَخْرَجَتْهُ عِنْدَهُ مِنْ الْجِنْسِ وَغَيْرِهِ يُخَالِفُهُ فِي ذَلِكَ وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ مَالِكٍ بَيْعُ الْحِنْطَةِ بِالدَّقِيقِ مُتَفَاضِلًا وَيَخْتَلِفُ عَنْهُ فِي بَيْعِهَا مُتَمَاثِلًا فَأَجَازَهُ مَرَّةً وَمُنِعَ مِنْهُ أُخْرَى وَجَائِزٌ عِنْدَهُ بَيْعُ الرُّطَبِ بِالرُّطَبِ مُتَمَاثِلًا وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَا يَجُوزُ بِحَالٍ مِنْ الْأَحْوَالِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout