بِمِثْلٍ وَمُتَفَاضِلًا يَدًا بِيَدٍ وَإِذَا دَخَلَهُ الْأَجَلُ جَازَ ذَلِكَ فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ عَلَى الْمُمَاثَلَةِ وَجَازَتْ النَّسِيئَةُ وَالتَّفَاضُلُ مِنْهُ فِي الْجِنْسَيْنِ الْمُخْتَلِفَينَ كَسَائِرِ الْعُرُوضِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ عِنْدَ مَالِكٍ بَيْعُ الثَّوْبِ عَاجِلًا بِثَوْبَيْنِ مِنْ جِنْسِهِ إلَى أَجَلٍ وَبِثَوْبٍ مِثْلِهِ إلَى أَجَلٍ وَزِيَادَةٍ وَذَلِكَ رِبًا عِنْدَ الْجَمِيعِ مَمْنُوعٌ وَمِنْ الْمَأْكُولِ مَا لَا يَجُوزُ مِنْهُ الشَّيْءُ بِمِثْلِهِ مِنْ جِنْسِهِ وَذَلِكَ إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا رُطَبًا وَالْآخَرُ يَابِسًا لِأَنَّهُمَا وَإِنْ كَانَا جِنْسًا وَاحِدًا فَالْمُمَاثَلَةُ مَعْدُومَةٌ بَيْنَهُمَا فِي الْحَالِ وَبَعْدَهَا إذَا كَانَتْ حَالَ أَحَدِهِمَا مُنْتَقِلَةً غَيْرِ مُسْتَقِرَّةٍ وَبِانْتِقَالِهَا تَعَدُّمُ الْمُمَاثَلَةِ وَيَقَعُ التَّفَاضُلُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ لِمَا رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "نَهَى عَنْ الرُّطَبِ بِالتَّمْرَ" لِأَنَّهُ يَنْقُصُ إذَا يَبِسَ أَمَّا الْأَجْنَاسُ عِنْدَ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ وَهِيَ الَّتِي يُسَمِّيهَا أَصْحَابُهُ الْأَصْنَافَ فَإِنَّ الْبِرَّ وَالشَّعِيرَ وَالسُّلْتُ عِنْدَهُ صِنْفٌ وَاحِدٌ لِأَنَّ الْغَرَضَ فِيهَا فِي الِاقْتِيَاتِ وَالِادِّخَارِ مُتَقَارِبٌ وَسَائِرُ الْعُلَمَاءِ يَجْعَلُونَهَا ثَلَاثَةَ أَصْنَافٍ وَالدَّخْنُ صِنْفٌ وَالْأَرْزُ صِنْفٌ وَالذُّرَةُ صِنْفٌ وَالْعَلَسُ وَهِيَ الِاشْقَالِيَّةُ وَقَدْ جَعَلَهَا بَعْضُ أَصْحَابِ مَالِكٍ صِنْفًا مِنْ الْبِرِّ وَلَيْسَ عِنْدِي بِشَيْءٍ وَالْبَرِّ كُلِّهِ صِنْفٌ وَاحِدٌ بِإِجْمَاعٍ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ أَلْوَانُهُ وَبَعْضُ صِفَاتِهِ وَخَاصَّ أَسْمَائِهِ كَالرُّيُوزِ وَالثَّمَرَةِ وَالسَّمْرَاءِ وَالْحُمُولَةِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَكَذَلِكَ الشَّعِيرُ كُلُّهُ صِنْفٌ وَاحِدٌ وَالتَّمْرُ كُلُّهُ عَلَى اخْتِلَافِ أَلْوَانِهِ وَأَسْمَائِهِ الْخَاصَّةِ صِنْفٌ وَاحِدٌ وَكَذَلِكَ الزَّبِيبُ كُلُّهُ أَحْمَرُهُ وَأَسْوَدُهُ صِنْفٌ وَاحِدٌ وَالْقَطَانِيُّ كُلُّهَا اصْنَافٌ مُخْتَلِفَةً فَالْفَوْلُ غَيْرُ الْحِمْصِ وَكَذَلِكَ التَّرَمُّسُ غَيْرُ الْعَدْسِ وَاللُّوبِيَا وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ الْحِمْصَ وَكَذَلِكَ التَّرَمُّسُ غَيْرَ الْعَدْسِ وَاللُّوبِيَا وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout