قَائِمًا حَتَّى يَسْفِرَ فَإِذَا أَسْفَرَ فَقَدْ فَاتَ وَقْتَ الِاخْتِيَارِ وَلَا [يَجُوزُ أَنْ يُؤَخِّرَهَا] مَنْ لَا عُذْرَ لَهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ قَبْلَ إتْيَانِهِ بِرَكْعَةٍ مِنْهَا وَقَالَ مَالِكً: الصَّلَاةُ الْوُسْطَى صَلَاةُ الصُّبْحِ لِأَنَّ وَقْتَ صَلَاةِ الصُّبْحِ صَغِيرٌ وَلَمْ يَفُتْ لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ الصَّلَوَاتِ غَيْرُ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَإِنَّهُ صَلَّاهُ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَهَذِهِ أَوْقَاتُ الرَّفَاهِيَّةِ.
وَأَمَّا مَنْ كَانَ مُضْطَرًّا أَوْ مَعْذُورًا مِثْلَ الصَّبِيِّ يَحْتَلِمُ وَالْكَافِرُ يُسَلِّمُ وَالْحَئْضُ تَطْهُّرُ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ يُفِيقُ فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ إنْ أَدْرَكَ قَبْلَ الْمَغْرِبِ مِقْدَارَ رَكْعَةٍ صَلَّى الْعَصْرَ.
وَإِنْ أَدْرَكَ قَبْلَ الْغُرُوبِ مِقْدَارَ خَمْسِ رَكَعَاتٍ صَلَّى الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَكَذَلِكَ: إنْ أَدْرَكُوا قَبْلَ الْفَجْرِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ صَلُّوْا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ صَلَّوْا الْعِشَاءَ.
وَرَاعَى مَالِكٌ لِلْحَائِضِ فَرَاغَهَا مِنْ غُسْلِهَا إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهَا تَفْرِيطٌ ثُمَّ أَدْرَكَتْ رَكْعَةً عَلَى حَسَبِ مَاوَصَفْنَا وَغَيْرِهِ لَا يُجْعَلُ عَلَيْهَا فِي الْغُسْلِ حَدًّا وَيَسْقُطُ ذَلِكَ عَنْهَا كَالْجُنُبِ وَالصُّبْحِ لَا تَشْتَرِكُ مَعَ غَيْرِهَا فِي حَضَرٍ وَلَا سَفَرٍ وَلَا حَالَ وَالْجَمْعُ يَنْ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ لَيْلَةَ الْمَطَرِ رُخْصَةٌ وَتَوْسِعَةٌ وَصَلَاةُ كُلِّ وَاحِدَةٍ لِوَقْتِهَا أَحَبُّ إلَيَّ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ مُسَافِرًا إلَّا فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهَذِهِ رِوَايَةُ اهْلِ الْمَدِينَةِ عَنْ مَالِكٍ رَوَاهَا زِيَادٌ أَيْضًا عَنْهُ وَلَكِنْ تَحْصِيلَ مَذْهَبِهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَصْحَابِهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout