عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَذَلِكَ الْوَقْتُ الْمُخْتَارُ وَمَنْ فَاتَهُ ذَلِكَ فَقَدْ فَاتَهُ وَقْتَ الِاخْتِيَارِ وَمَا دَامَتْ الشَّمْسُ بَيْضَاءَ نَقِيَّةٍ فَهُوَ وَقْتٌ لِلْعَصْرِ مُخْتَارٌ أَيْضًا عِنْدَنَا وَاخْتُلِفَ فِيمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الْعَصْرِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَهُوَ مُقِيمٌ لَا عُذْرَ لَهُ فَقِيلَ: هُوَ عَاصٍ بِتَأْخِيرِهِ صَلَاةُ الْعَصْرِ إلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ وَقِيلَ: لَيْسَ بِعَاصٍ وَلَكِنَّهُ تَرْكُ الْوَقْتِ الْمُخْتَارَ.
وَأَمَّا الْمَغْرِبُ فَلَا وَقْتَ لَهَا إلَّا وَقْتٌ وَاحِدٍ عِنْدَ غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ وَدُخُولِ اللَّيْلِ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ وَاصْحَابِهِ وَجُمْهُورُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي وَقْتِ الْمَغْرِبِ فِي الْحَضَرِ.
وَلِمَالِكٍ فِي وَقْتِهَا قَوْلٌ ثَانٍ: إنَّهُ مَنْ صَلَّاهَا قَبْلَ مَغِيبِ الشَّفَقِ فَقَدْ صَلَّاهَا فِي وَقْتِهَا فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ وَالْأَوَّلِ عَنْهُ أَشْهَرُ وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ وَلِلرَّجُلِ إذَا حَضَرَ عِشَاؤُهُ أَوْ وَجَدَ الْبَوْلُ أَوْ الْغَائِطُ وَقَدْ حَضَرَتْ الصَّلَاةُ او أُقِيمَتْ أَنْ يَبْدَأَ بِالْعِشَاءِ وَبِالْخَلَاءِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَالْفَضْلِ الْمَرْغُوبِ فِيهِ تَعْجِيلُ الْمَغْرِبِ وَالتَّقْلِيسِ بِالصُّبْحِ وَتَعْجِيلِ الْمَغْرِبِ أَوْكَدَ.
وَوَقْتُ صَلَاةِ الْعِشَاءِ مَغِيبَ الشَّفَقِ وَهِيَ الْحُمْرَةُ الَّتِي تَكُونُ فِي الْمَغْرِبِ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ ثُمَّ لَا يَزَالُ وَقْتُهَا الْمُخْتَارُ بِهِ مَمْدُودًا إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ وَقِيلَ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ وَالْأَوَّلِ قَوْلُ مَالِكٍ وَمَنْ صَلَّاهَا قَبْلَ الْفَجْرِ فَقَدْ صَلَّاهُ فِي وَقْتِهَا عِنْدَ مَالِكٍ وَإِنْ كَرِهَ لَهُ ذَلِكَ وَيُكْرَهُ النَّوْمُ قَبْلَهَا وَالْحَدِيثُ بَعْدَهَا إلَّا لِدَارِسٍ عِلْمٍ أَوْ فَاعِلٍ خَيْرٍ.
وَأَوَّلُ وَقْتِ صَلَاةِ الصُّبْحِ: إذَا طَلَعَ الْفَجْرُ الْمُعْتَرِضَ فِي أَفْقِ الْمَشْرِقِ وَهُوَ أَوَّلُ بَيَاضِ النَّهَارِ ثُمَّ لَا يُزَالُ وَقْتُهَا مَمْدُودَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout