وَوَزْنُهُ وَمَنْ أَنْكَرَ مِنْهُمَا مَا رَدَّ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ وَزَعَمَ أَنَّهُ لَا يَعْرِفُهُ حَلَفَ بِاَللَّهِ مَا أَعْطَاهُ أَلَا جِيَادًا فِي عِلْمِهِ وَأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ هَذَا فِي مَا أَعْطَاهُ وَيَبْرَأُ وَأَجَازَ مَالِكُ الدِّينَارِ النَّاقِصِ الرَّدِيءَ الْعَيْنَ بِالدِّينَارِ الْوَازِنِ الْجَيِّدَ عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ وَجَعَلَهُ مِنْ بَابِ الْقَرْضِ وَالْمَعْرُوفِ وَالْإِحْسَانِ وَقَالَ وَإِنْ كَانَ النَّاقِصُ أَجْوَدَ عَيْنًا لَمْ يَجُزْ لِأَنَّهُ هَاهُنَا مُكَايَسَةٌ وَمُبَايَعَةٌ وَذَهَبَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ إلَى كَرَاهِيَةِ ذَلِكَ وَالْإِبَابَةِ مِنْ جَوَازِهِ وَحُجَّتِهِمْ أَنَّ كُلَّ مَا كَانَ بَدَلًا بِبَدَلٍ مِنْ انْتِقَالِ الْأَمْلَاكِ فَلَيْسَ بِقَرْضٍ وَإِنْ كَانَ مَا أَخَذَ مِنْهُ الْبَدَلُ وَالْعِوَضَ فَهُوَ بَيْعٌ مِنْ الْبُيُوعِ "وَقَدْ نَهَى النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ الدِّينَارِ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ بِالدِّرْهَمِ إلَّا مَثَلًا بِمِثْلِ وَزْنَانٍ بِوَزْنٍ" وَلِلْقَرْضِ أَحْكَامٌ وَسُنَنٌ وَسَنْفْرِدٌ لِذَلِكَ بَابًا إنْ شَاءَ اللَّهُ كَافِيًا فِي آخِرِ هَذَا الْجُزْءِ وَمِمَّا أَجَازَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ وَخَالَفَهُ فِيهِ سَائِرُ الْفُقَهَاءِ بَيْعُ الثَّوْبِ مُعَجَّلًا بِدِينَارٍ إلَى شَهْرٍ وَالدِّينَارُ بِكَذَا دِرْهَمٍ إلَى شَهْرَيْنِ لِأَنَّ الْبَيْعَ وَقَعَ عِنْدَهُ بِالدَّرَاهِمِ وَلَمْ يَنْظُرْ إلَى قَبِيحِ كَلَامِهِمَا إذَا صَحَّ الْعَمَلُ بَنِيهِمَا كَمَا لَا يُنْظَرُ إلَى حُسْنِ كَلَامِهِمَا إذَا قَبِحَ الْعَمَلُ بَيْنَهُمَا وَهَذَا عِنْدَ غَيْرِهِ صَرْفَ فِيهِ عِدَّةٌ وَنَسِيئَةٌ وَبَيْعَتَانِ فِي بَيْعَةٍ وَأَجَازَ مَالِكٌ التَّصَرُّفِ فِي يَمَنِ الصَّرْفِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَذَلِكَ أَنْ يَأْخُذَ بِثَمَنِ الصَّرْفِ سِلْعَةً قَبْلَ الِافْتِرَاقِ وَهَذَا بِاَلَّذِي قَبْلَهُ بَابٌ وَاحِدٌ عِنْدَهُ وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ فِضَّةٍ وَذَهَبٍ بِفِضَّةٍ وَلَا ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ بِذَهَبٍ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعَ أَحَدِ الذَّهَبَيْنِ دَرَاهِمَ وَلَا عِوَضٌ وَلَا طَعَامٌ وَلَا إدَامٌ وَكَذَلِكَ الدَّرَاهِمُ بِالدَّرَاهِمِ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ سَوَاءٌ وَإِذَا كَانَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout