وَالنَّوْعُ الثَّانِي: مَا غَلَبَ عَلَى الْعَقْلِ مِنْ الْإِغْمَاءِ وَالنَّوْمِ الثَّقِيلِ وَالسُّكْرِ وَالصَّرْعِ فَإِنْ كَانَ النَّوْمُ خَفِيفًا لَا يُخَامِرُ الْعَقْلَ وَلَا يَغْمِرُهُ فَإِنْ اسْتَثْقَلَ نَوْمًا فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ وَلَا يَكَادُ الْجَالِسُ وَلَا الْمُحْتَبِيُّ " يَسْتَثْقِلَانِ ".
وَالْحِجَّة [فِي ذَلِك] أَنَّ النَّوْمَ يُوجِبُ الْوُضُوءَ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلَا يَغْمَسُ يَدَهُ فِي وُضُوئِهِ" فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْوُضُوءَ عَلَى مَنْ انْتَبَهَ مِنْ نَوْمِهِ وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ِيَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاَةِ﴾، قَالَ: يُرِيدُ قُمْتُمْ مِنَ الْمَضَاجِعِ يَعْنِي النَّوْمَ، وَقَالَ صَفْوَانُ بْنُ عَسَالٍ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "أَنْ لَاَ نَنْزِعَ خِفَافُنَا مِنْ غَائِطٍ وَلَاَ بَوْلٍ وَلَاَ نَنْزَعُهُمَا إِلَّاَّ مِنْ جَنَابَةٍ" فَسَوَّى بَيْنَ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ وَالنَّوْمِ فِي هَذَا الْحَدِيثَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout