سَقَطَتْ النَّفَقَةُ عَنْ أَبِيهِمَا فَغَذَا بَلَغَ الْغُلَامُ صَحِيحًا ثُمَّ زَمَنَ لَمْ تَعِدْ النَّفَقَةَ عَلَى أَبَوِيَّةٍ عِنْدَ مَالِكٍ وَكَذَلِكَ الْجَارِيَةُ لَوْ مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا أَوْ طَلَّقَهَا بَعْدَ الدُّخُولِ بِهَا لَمْ تَعَدْ نَفَقَتُهَا عَلَى أَبِيهَا وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إنْ بَلَغَ الْغُلَامُ مَجْنُونًا أَوْ زَمَنًا لَمْ تَسْقُطْ نَفَقَتُهُ عَنْ أَبِيهِ بِبُلُوغِهِ وَنَفَقَةِ الْآبَاءِ وَالْأَبْنَاءِ تَجِبُ بِالْيُسْرِ وَتَسْقُطُ بِالْعُسْرِ وَلَا تَثْبُتُ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ وَلَا يُحَاسَبُ بِهَا الْغُرَمَاءُ فِي الْفَلَسِ وَلَا يَلْزَمُ الْإِنْفَاقُ عَلَى جَدٍّ وَلَا عَلَى جَدَّةٍ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَلَا مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ وَلَا عَلَى أَحَدٍ مِنْ الْإِخْوَةِ وَسَائِرِ ذَوِي الْمَحَارِمِ وَلَا عَلَى بَنِي الْبَنِينِ وَلَا عَلَى بَنِي الْبَنَاتِ وَالنَّفَقَةِ تَجِبُ لِلْأَبَوَيْنِ مُسْلِمَينِ كَانَا أَوْ كَافِرَيْنِ صَحِيحَيْنِ كَانَا أَوْ زَمَيْنَيْنِ إذَا كَانَا مُحْتَاجَيْنِ وَيَخْرُجُ عَنْهُمَا صَدَقَةُ الْفِطْرِ وَيُنْفِقُ عَلَى زَوْجَةِ أَبِيهِ كَانَتْ أُمُّهُ أَوْ أَجْنَبِيَّةً وَلَيْسَ عَلَيْهِ عِنْدَ مَالِكٍ أَنْ يُزَوِّجَ أَبَاهُ وَقَدْ رَآهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ إذَا لَمْ يَسْتَغْنِ عَنْ ذَلِكَ وَلَيْسَ عَلَى الِابْنِ أَنْ يُعْطِيَ أَبَاهُ مَالًا يَغْزُو بِهِ أَوْ يَحُجَّ وَلَا يَجِبُ عَلَى الْأُمِّ نَفَقَةُ وَلَدِهَا مَعَ وُجُودِ الْأَبِ وَلَا مَعَ عَدَمِهِ فَقِيرَةٌ كَانَتْ أَوْ غَنِيَّةً وَلَا يَجِبُ عَلَى امْرَأَةٍ أَنْ تُنْفِقَ عَلَى أَحَدٍ إلَّا عَلَى أَبَوَيْهَا الْفُقَرَاءُ أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُهَا وَتَلْزَمُ الْأَبْنَاءَ النَّفَقَةَ عَلَى أَبِيهِمْ وَعَلَى زَوْجَتِهِ إنْ كَانَ عَدِيمًا لَا يَقْدِرُ عَلَى الْإِنْفَاقِ إذَا كَانَ عَدَمُهُ قَدْ لَحِقَهُ بَعْدَ الدُّخُولِ وَالنَّفَقَةِ عَلَى قَدْرِ الْجَدَّةِ مَا يَعِيشُ بِهِ الَّذِي يُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْ طَعَامٍ وَكِسْوَةٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَاغْنَى عَنْهُ مِنْ الْمُؤَوَّنَةِ وَلَا حَدَّ فِي ذَلِكَ عَلَى الْمُوَسِعِ قَدْرُهُ وَعَلَى الْمُقْتَرِ قَدْرُهُ وَلَا يَقْضِي بِالْعَالِي فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ وَإِنَّمَا يَقْضِي بِالْوَسَطِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout