حَضَانَتُهَا وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَنْقُلَ وَلَدُهَا عَنْ مَوْضِعٍ سُكْنَى الْأَبِ إلَّا فِيمَا يَقْرَبُ نَحْوَ الْمَسَافَةِ الَّتِي لَا تَقْصُرُ الصَّلَاةُ فِيهَا وَلَوْ شَرَطَ عَلَيْهَا فِي حِينِ انْتِقَالِهِ عَنْ بَلَدِهَا أَنَّهُ لَا يُتْرُكُ وَلَدُهُ عِنْدَهَا إلَّا أَنْ تَلْتَزِمَ نَفَقَتُهُ وَمُؤَوَّنَتُهُ سِنِينَ مَعْلُومَةٌ فَالْتَزَمَتُ ذَلِكَ ثُمَّ مَاتَتْ لَمْ يَتْبَعْ بِذَلِكَ وَرَثَتُهَا فِي تَرِكَتِهَا وَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ دَيْنٌ يُؤْخَذُ مِنْ تَرِكَتِهَا وَالْأَوَّلِ أَصَحُّ إنْ شَاءَ اللَّهُ كَمَا لَوْ مَاتَ الْوَلَدُ أَوْ كَمَا لَوْ صَالَحَهَا عَلَى نَفَقَةِ الْحَمْلِ وَالرَّضَاعِ فَأَسْقَطَتْ لَمْ يَتْبَعْ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَبْتَاعُ الْوَصِيفُ بِخَمْسَةِ دَنَانِيرَ عَلَى أَنَّ الْبَائِعَ يَكْفُلُهُ فَمَاتَ الصَّبِيُّ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ قَالَ وَلَيْسَ هَذَا أَرَادَ تَعَامُلًا وَإِذَا تَزَوَّجَتْ الْأُمُّ لَمْ يَنْزَعْ مِنْهَا وَلَدُهَا حَتَّى يَدْخُلَ بِهَا زَوْجُهَا فَإِنْ طَلَّقَهَا لَمْ يَكُنْ لَهَا الرُّجُوعُ عِنْدَ مَالِكٍ فِي الْأَشْهُرِ عِنْدَنَا مِنْ مَذْهَبِهِ وَقَدْ ذَكَرَ اسْمَاعِيلُ الْقَاضِي وَذَكَرَهُ ابْنُ خُوَيْزٍ مِنْدَادٌ أَيْضًا عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ اخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ مَرَّةً يَرِدُّ إلَيْهَا وَمَرَّةً قَالَ لَا يَرِدُّ وَإِذَا تَرَكَتْ الْمَرْأَةُ حَضَانَةَ وَلَدِهَا وَلَمْ تُرِدْ أَخْذُهُ وَهِيَ فَارِغَةٌ غَيْرُ مَشْغُولَةٍ بِزَوْجٍ ثُمَّ أَرَادَتْ بَعْدَ ذَلِكَ أَخَذَهُ نَظَرٌ فَإِنْ كَانَ تَرْكُهَا لَهُ مِنْ عُذْرٍ كَانَ لَهَا أَخْذُهُ وَإِنْ كَانَتْ تَرِكَتُهُ رَفْضًا أَوْ مُقَّتًا لَمْ يَكُنْ لَهَا بَعْدَ ذَلِكَ أَخْذُهُ لِأَنَّهَا رُبَّمَا رِدَّتْهُ بَعْدَ أَيَّامٍ فَلَمْ يُقْبَلْ غَيْرَهَا وَأُمُّ الْوَلَدِ إذَا عَتَقَتْ وَوَلَدُهَا صَغِيرٌ فَسَبِيلُهَا فِي وَلَدِهَا سَبِيلُ الْحُرَّةِ الْمُطْلَّقَةِ فَإِنْ كَانَتْ نَصْرَانِيَّةً وَأَبٌ وَلَدِهَا مُسْلِمٌ فَهِيَ أَيْضًا أَحَقُّ بِالْحَضَانَةِ إلَّا أَنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout