حَقَّهَا مِنْ الرَّضَاعِ وَالْحَضَانَةِ وَالْخَالَةِ أُخْتُ الْأُمِّ أَحَقُّ بِرَضَاعِ الْوَلَدِ مِنْ ابِيهِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ جَدَّةٌ عَلَى مَا وَصَفْنَا وَالْجَدَّةُ أُمُّ الْأَبِ أَوْلَى بِالْوَلَدِ مِنْ الْأَبِ وَقَدْ قِيلَ أَنَّ الْأَبَ أَوْلَى بِابْنِهِ مِنْ الْجَدَّةِ أُمُّ الْأَبِ وَهَذَا عِنْدِي إذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ زَوْجَةٌ أَجْنَبِيَّةٍ ثُمَّ الْأُخْتُ بَعْدَ الْأَبِ ثُمَّ الْعَمَّةُ وَهَذَا إذَا كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ مَأْمُونًا عَلَى الْوَلَدِ وَكَانَ عِنْدَهُ فِي حِرْزٍ وَكِفَايَةٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَهَا حَقٌّ فِي الْحَضَانَةِ وَإِنَّمَا يُنْظَرُ فِي ذَلِكَ لِمَا يَحْوطُ الصَّبِيُّ وَمَنْ يَحْسُنُ إلَيْهِ فِي حِفْظِهِ وَتَعْلِيمِهِ الْخَيْرُ وَهَذَا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ أَنَّ الْحَضَانَةَ مِنْ حَقِّ الْوَلَدِ وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ وَقَالَ بِهِ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَلِذَلِكَ لَا يَرَوْنَ حَضَانَةً لِفَاجِرَةٍ وَلَا لِضَعِيفَةٍ عَاجِزَةٍ عَنْ الْقِيَامِ بِحَقِّ الصَّبِيِّ لِمَرَضٍ أَوْ زَمَانَةٍ وَذَكَرَ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ عَنْ مَالِكٍ فِي الْحَضَانَةِ الْأُمِّ ثُمَّ الْجَدَّةُ لِلْأُمِّ ثُمَّ الْخَالَةُ ثُمَّ الْجَدَّةُ لِلْأَبِ ثُمَّ أُخْتَ الصَّبِيَّ ثُمَّ عَمَّةُ الصَّبِيِّ ثُمَّ ابْنَةَ أُخْتِ الصَّبِيِّ ثُمَّ الْأَبُ وَالْجَدَّةُ لِلْأَبِ أَوْلَى مِنْ الْأُخْتِ وَالْأُخْتِ أَوْلَى مِنْ الْعَمَّةِ وَالْعَمَّةِ أَوْلَى مِنْ بَعْدِ هَؤُلَاءِ مِنْ جَمِيعِ الرِّجَالِ الْأَوْلِيَاءِ وَلَيْسَ لِابْنَةِ الْخَالَةِ وَلَا لِابْنَةِ الْعَمَّةِ وَلَا لِبَنَاتِ أَخَوَاتِ الصَّبِيِّ مِنْ حَضَانَتِهِ شَيْءٌ فَإِذَا كَانَ الْحَاضِنُ لَا يَخَافُ مِنْهُ عَلَى الطِّفْلِ تَضْيِيعٌ وَلَا دُخُولُ فَسَادٍ كَانَ حَاضِنًا لَهُ أَبَدًا حَتَّى يَبْلُغَ الْغُلَامُ وَقَدْ قِيلَ حَتَّى يَثْغُرَ وَحَتَّى تَتَزَوَّجَ الْجَارِيَةُ إلَّا أَنْ يُرِيدَ الْأَبُ سَفَرَ نَقْلَةً وَاسْتِيطَانٍ فَيَكُونُ حِينَئِذٍ أَحَقُّ بِوَلَدِهِ مِنْ أُمِّهِ وَغَيْرِهَا إنْ لَمْ تُرِدْ الِانْتِقَالُ مَعَ وَلَدِهَا وَلَوْ أَرَادَ الْخُرُوجَ لِتِجَارَةٍ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُ وَكَذَلِكَ أَوْلِيَاءُ الصَّبِيِّ الَّذِينَ يَلُونُ مَالَهُ إذَا انْتَقَلُوا لِلِاسْتِيطَانِ فَإِنْ انْتَقَلَتْ الْأُمُّ مَعَهُمْ فَهِيَ عَلَى
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout