إنَّهَا كَالْمُبْتَدِئَةِ وَقِيلَ: إنَّهَا تَقْعُدُ سِتًّا أَوْ سَبْعًا وَهَذَا الْقَوْلُ أَضْعَفُهَا وَالْأَوَّلُ أَصَحُّهَا مِنْ جِهَةِ الْأَثَرِ وَالنَّظَرِ وَكُلُّهَا أَقَاوِيلُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَإِذَا أَدْبَرَ دَمُ الْحَيْضِ وَانْقَطَعَ وَأَقْبَلَ دَمُ الِاسْتِحَاضَةِ اغْتَسَلَتْ كَغَسْلِ الْحَائِضِ إذَا طَهُرَتْ وَكَذَلِكَ مَنْ انْتَقَلَ حُكْمُهَا مِنْ الْحَيْضِ إلَى الِاسْتِحَاضَةِ اغْتَسَلَتْ وَلَا غُسْلَ عَلَى مُسْتَحَاضَةٍ وَتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَلَيْسَ ذَلِكَ عَلَيْهَا عِنْدَ مَالِكٍ بِوَاجِبٍ وَيَسْتَحْسِنُهُ لَهَا وَعِنْدَ غَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ هُوَ: وَاجِبٌ عَلَيْهَا وَلَوْ أَفَاقَتْ الْمُسْتَحَاضَةُ مِنْ عِلَّتِهَا وَانْقَطَعَ دَمُ الِاسْتِحَاضَةِ عَنْهَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا غُسْلَ.
وَمِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ يُسْتَحَبُّ لَهَا الْغُسْلُ وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ.
وَالْمُسْتَحَاضَةِ طَاهِرٌ تُصَلِّي وَتَصُومُ وَتَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَتَقْرَأُ فِي الْمُصْحَفِ وَيُجَامِعُهَا زَوْجُهَا إنْ شَاءَ مَادَامَتْ تُصَلَّى فِي اسْتِحَاضَتِهَا.
وَحُكْمِ سُلَسِ الْبَوْلِ وَالْمَذْيِ إذَا كَانَ دَائِمًا لَا يَنْقَطِعُ كَحُكْمِ الْمُسْتَحَاضَةِ يُسْتَحَبُّ لَهُمَا مَالِكُ الْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَغَيْرَةٍ يُوجِبُهُ فَإِنْ خَرَجَ الْمَذْيُ لِشَهْوَةٍ أَوْ الْبَوْلِ لِعَادَةٍ وَجَبَ الْوُضُوءُ عَلَى مَا قَدَّمْنَا ذَكَرَهُ قِيَاسًا عَلَى مَنْ صَلَّى وَجُرْحَهُ لَا يَرْقَأُ وَمَنْ غَلَبَهُ الرُّعَافُ أَوْمَأَ فِي صَلَاتِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout