فِيهَا وَكَذَلِكَ عِدَّةُ الْمُطْلَّقَةِ الْأَمَةُ وَمَنْ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ الرِّقِّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ لِأَنَّ الرَّحِمَ لَا يَبْرَأُ عِنْدَهُ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ اشْهَرْ إلَّا مَعَ الْحَيْضِ وَقَدْ قِيلَ فِي الْأَمَةِ الَّتِي لَا تَحِيضُ عِدَّتُهَا شَهْرٌ وَنِصْفٌ وَالْأَوَّلُ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ وَلَوْ حَاضَتْ الصَّغِيرَةُ قَبْلَ اسْتِكْمَالِ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ اسْتَقْبَلَتْ عِدَّتُهَا بِالْحَيْضِ وَالْحَامِلِ أَبَدًا مُطْلَقَةً كَانَتْ أَوْ مُتَوَفًّى عَنْهَا زَوْجُهَا أَنْ تَضَعَ مَا فِي بَطْنِهَا أَمَةً كَانَتْ أَوْ حُرَّةً أَوْ مُسْلِمَةً أَوْ ذِمِّيَّةً لَا عِدَّةً لِكُلِّ حَامِلٍ غَيْرِ الْوَضْعِ وَالسَّقْطِ وَالْمُضْغَةِ مِنْ الْوَلَدِ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ وَعِدَّةُ الْمُسْتَحَاضَةِ سُنَةٌ سَوَاءٌ عَلِمَتْ دَمُ حَيْضَتُهَا مِنْ دَمِ اسْتِحَاضَتِهَا وَمَيِّزَتْ ذَلِكَ أَوْ لَمْ تُمَيِّزْهُ عِدَّتُهَا فِي ذَلِكَ كُلِّهِ عِنْدَ مَالِكٍ فِي تَحْصِيلِ مَذْهَبِهِ سَنَّةً مِنْهَا تِسْعَةُ أَشْهُرٍ اسْتِبْرَاءٌ وَثَلَاثَةٌ عِدَّةٍ وَقَدْ قِيلَ أَنَّ الْمُسْتَحَاضَةَ إذَا كَانَ دَمُهَا يَنْفَصِلُ فَعَلِمَتْ إقْبَالُ حَيْضَتِهَا وَإِدْبَارِهَا اعْتَدَّتْ ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ وَهَذَا أَصَحُّ فِي النَّظَرِ وَأَثْبَتَ فِي الْقِيَاسِ وَقَدْ قِيلَ فِي الْمُرْتَابَةِ الَّتِي تَرْتَفِعُ حَيْضَتُهَا وَهِيَ لَا تَدْرِي مَا يَرْفَعُهَا أَنَّهَا تَنْتَظِرُ سُنَةً مِنْ يَوْمِ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا مِنْهَا تِسْعَةُ أَشْهُرٍ اسْتِبْرَاءً وَثَلَاثَةَ عِدَّةٍ فَإِنْ طَلُقَتْ فَحَاضَتْ حَيْضَةً أَوْ حَيْضَتَيْنِ ثُمَّ ارْتَفَعَتْ حَيْضَتُهَا لِغَيْرِ يَأْسٍ مِنْهَا انْتَظَرَتْ أَيْضًا سَنَةً مِنْ يَوْمِ طَهُرَتْ مِنْ حَيْضَتِهَا فَعَلَى قِيَاسِ هَذَا الْقَوْلِ تَتِمُّ الْحُرَّةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا الْمُرْتَابَةُ بَعْدَ التِّسْعَةِ أَشْهُرُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا وَالْأَمَةُ شَهْرَيْنِ وَخَمْسٌ لَيَالٍ بَعْدَ التِّسْعَةِ الْأَشْهُرِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ التِّسْعَةُ الْأَشْهُرُ بَرَاءَةٌ لِلِارْحَامِ مَا لَمْ تَسْتَرِبْ نَفْسَهَا فِي حَمْلٍ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ جَلَسَتْ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ خَمْسِ سِنِينَ وَهَذَا أَكْثَرُ الْحَمْلِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَرْبَعَ سِنِينَ وَرُوِيَ عَنْهُ سِتٌّ وَسَبْعٌ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ عَنْهُ وَعِدَّةُ الْحُرَّةِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout