١- فَمِنْهُنَّ: الْمُبْتَدِئَةُ بِالْحَيْضِ فَإِذَا رَأَتْ الدَّمَ كَفَتْ عَنْ الصَّلَاةِ إلَى تَمَامِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَإِنْ انْقَطَعَ فِيهَا أَوْ فِيمَا دُونَهَا فَهُوَ حَيْضٌ كُلُّهُ لَا تُصَلِّي مَعَهُ فَإِنْ زَادَ عَلَى الْخَمْسَةِ عَشَرَ يَوْمًا فَهُوَ دَمُ فَسَادٍ وَاسْتِحَاضَةٍ وَتَغْتَسِلُ عِنْدَ انْقِضَاءِ الْخَمْسَةِ عَشَرَ يَوْمًا وَتُصَلِّي وَيَغْشَاهَا زَرْجُهَا وَأَحْكَامُهَا أَحْكَامَ الْمُسْتَحَاضَةِ وَسَوَاءٌ عِنْدَ مَالِكٍ كَانَتْ مُبْتَدِئَةً بِالدَّمِ أَوْ كَانَتْ لَهَا أَيَّامٌ مَعْرُوفَةً.
هَذِهِ رِوَايَةُ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ وَعَلَيْهَا أَكْثَرُ أَهْلِ الْمَدِينَةَإِلَا أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إنَّ الْمُبْتَدِئَةَ إذَا اغْتَسَلَتْ قَضَتْ صَلَوَاتُ تِلْكَ الْأَيَّامِ إلَّا أَقَلَّ مَا تَكُونُ فِيهِ الْمَرْأَةُ حَائِضًا مِنْ الْأَيَّامِ لِأَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَتْرُكُهَا إلَّا بِيَقِينٍ وَهُوَ احْتِيَاطٌ وَالْأَوَّلُ - هُوَ الْمَذْهَبُ.
وَقَدْ قِيلَ: فِيمَنْ اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ بَعْدَ أَيَّامِ حَيْضِهَا الْمَعْرُوفَةِ أَنَّهَا تَسْتَظْهِرُ بِثَلَاثٍ وَقِيلَ: تَسْتَظْهِرُ مَابِينَهَا وَبَيْنَ أَكْثَرِ الْحَيْضِ وَقَدْ قِيلَ: لَا تَتْرُكُ الصَّلَاةَ بَعْدَ أَيَّامِهَا وَلَكِنَّهَا لَا يَأْتِيهَا زَرْجُهَا حَتَّى تَتِمَّ لَهَا خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَلَوْ تَمَادَى ذَلِكَ بِهَا.
وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ فِي الَّتِي لَهَا أَيَّامٌ مَعْرُوفَةٌ أَنَّهَا إذَا زَادَتْ عَلَيْهَا اُسْتَظْهَرَتْ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إلَّا أَنْ تَكُونَ الثَّلَاثَةُ الْأَيَّامُ تَتَجَاوَزُ بِهَا الْخَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لَمْ تَتَجَاوَزْ الْخَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي وَتَكُونُ مُسْتَحَاضَةً بَعْدَ ذَلِكَ، قَالَ: وَإِنْ كَانَتْ مُبْتَدِئَةً الْأَيَّامِ لَهَا، جَلَسَتْ مِقْدَارَ حَيْضٍ لِدَاتِهَا مِنْ النِّسَاءِ ثُمَّ اُسْتَظْهَرَتْ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ اسْتِظْهَارُ الَّتِي لَهَا أَيَّامٌ مَعْرُوفَةً.
٢- وَمِنْهُنَّ: إمْرَأَةٌ لَهَا أَيَّامٌ تَرَى الدَّمَ فِيهَا، وَتَخْتَلِفُ بِهَا الْأَيَّامُ فَيَطُولُ عَدَدُ أَيَّامِهَا وَيُقْصُرُ فَإِنَّهَا تَقْعُدُ عَنْ الصَّلَاةِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout