كُلُّ زَوْجَيْنِ مُسْلِمِينَ عَدْلَيْنِ كَانَا أَوْ فَاسِقَيْنِ لِأَنَّهَا عِنْدَنَا أَيْمَانٌ لَا شَهَادَاتٍ وَتَلْتَعْنُ النَّصْرَانِيَّةُ مِنْ زَوْجِهَا الْمُسْلِمِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي تَعَظُّمُهُ مِنْ كَنِيسَتِهَا بِمِثْلِ مَا تَلْتَعَنُ بِهِ الْمُسْلِمَةُ فَانَ التَّعَنُّ زَوْجُهَا وَأَبَتْ هِيَ مِنْ اللِّعَانِ انْتَفَى عَنْهُ الْحَمْلُ وَكَانَتْ زَوْجَتُهُ بِحَالِهَا وَانْ قَذْفَ الزَّوْجَةِ الْأَمَةَ وَالذِّمِّيَّةُ بِأَنَّهُ رَآهُمَا تَزْنِيَانِ وَادَّعَى ذَلِكَ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ وَلَا لِعَانَ إلَّا أَنْ يَخَافَ حَمْلًا وَهُمَا زَوْجَتَاهُ فَإِنْ خَافَ حَمْلًا لَاعَنَهُمَا وَقَدْ رَأَى بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ تَعْزِيرُهُ أَدَبًا إذَا قَذَفَهُمَا أَوْ وَاحِدَةً مِنْهُمَا وَلَا لِعَانَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ أَمَتِهِ وَلَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أُمِّ وَلَدِهِ وَقَدْ قِيلَ لَا يَنْتَفِي وَلَدُ الْأَمَةِ عَنْهُ إلَّا بِيَمِينٍ وَاحِدَةٍ بِخِلَافِ اللِّعَانِ وَقَدْ قِيلَ إنَّهُ اذًّا نَفَى وَلَدَ أُمِّ الْوَلَدِ لَاعَنَ وَالْأَوَّلُ تَحْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ وَهُوَ الصَّوَابُ وَإِنَّمَا يَجِبُ اللِّعَانُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ الْحُرَيْنِ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَ مَالِكٍ بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ إمَّا اسْتِرَاءُ رَحِمٍ لَا وَطْءٍ بَعْدَهُ حَتَّى يَظْهَرَ حَمْلٌ فَيُنْكِرَهُ فَإِنْ أُكْرِهَ لَاعَنَهَا لِلْحَمْلِ وَلَمْ يَنْتَظِرْ وَضْعُهُ أَوْ رُؤْيَةَ زَنًى يَصِفُهُ كَمَا يَصِفُ الشُّهُودُ ثُمَّ لَا يَطَأُ بَعْدَهُ فَبِهَذَيْنِ أَوْ بَاحِدِهِمَا يَجِبُ اللِّعَانُ فِي تَحْصِيلِ مَذْهَبِ مَالِكٍ وَأَقَلُّ الِاسْتِبْرَاءِ فِي ذَلِكَ حَيْضَةٌ وَاحِدَةٌ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ انَّ الْحُرِّ الْمُسْلِمَ يُلَاعِنُ الْحُرَّةَ الْمُسْلِمَةَ بِالْقَذْفِ الْمُجَرَّدِ وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ وَالْأَوَّلُ تَحْصِيلُ مَذْهَبِهِ فَانَ نَفَى حَمْلَهَا وَلَمْ يَدَّعِ اسْتِبْرَاءً فَلِمَالِكٍ فِيهَا قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يُلَاعِنُهَا وَالْآخَرُ أَنَّهُ يُحَدُّ وَيَلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ وَلَا يُلَاعِنُ وَإِذَا لَاعَنَهَا بِرُؤْيَةِ زَنًى ثُمَّ أَتَتْ بِوَلَدٍ فَقَدْ اخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِي لُحُوقِ الْوَلَدِ وَسُقُوطِهِ وَاللِّعَانِ بَيْنَ الْعَبْدِ وَالْحُرَّةِ كَهُوَ بَيْنَ الْحُرِّ وَالْحُرَّةِ وَإِذَا عَقَدَ الرَّجُلُ نِكَاحَ امْرَأَةٍ وَلَمْ يَبْنِ بِهَا حَتَّى ظَهَرَ بِهَا حَمْلٌ وَادَّعَتْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout