صَرِيحُ الطَّلَاقِ وَكِنَايَتُهُ الْمَعْرُوفَةُ لَهُ إلَى الظِّهَارِ وَكِنَايَةِ الظِّهَارِ خَاصَّةً تَنْصَرِفُ بِالنِّيَّةِ إلَى الطَّلَاقِ الْبَتُّ وَالظِّهَارُ وَالظِّهَارُ بِذَوَاتِ الْمَحَارِمِ مِثْلُ الظِّهَارِ بِالَامٍ وَكَذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ إذَا قَالَ كَظَهْرِ أَبِي أَوْ غُلَامِي أَوْ كَظَهْرِ زَيْدٍ أَوْ كَظَهْرِ أَجْنَبِيَّةٍ لَا يَحِلُّ لَهُ وَطْئَهَا فِي حِينِ يَمِينِهِ وَفِي الْأَجْنَبِيَّةِ اخْتِلَافٌ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ مِنْهُمْ مَنْ لَا يَرَى الظِّهَارَ إلَّا بِذَوَاتِ الْمَحَارِمِ خَاصَّةً وَلَا يَرَى الظِّهَارَ بِغَيْرِهِنَّ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَجْعَلُهُ شَيْئًا وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهُ فِي الْأَجْنَبِيَّةِ طَلَاقًا وَالْأَوَّلُ قَوْلُ مَالِكٍ وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ نَصًّا انَّ الظِّهَارَ بِغَيْرِ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَالْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ فِي الظِّهَارِ قَوْلُ الرَّجُلِ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي وَهُوَ قَوْلُ الْمُنْكِرِ وَالزُّورِ الَّذِي عَنَى اللَّهُ بِقَوْلِهِ ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا﴾ الْمُجَادِلَةِ٢فَمَنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلُ حَرُمَ عَلَيْهِ وَطْءُ امْرَأَتِهِ فَانَ عَادَ لِمَا قَالَهُ لَزِمَتْهُ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وََالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ الْمُجَادِلَةُ الْآيَةُ٣وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ لَا تَلْزَمُ بِالْقَوْلِ خَاصَّةً حَتَّى يَنْضَمَ إلَيْهِ الْعَوْدُ وَالْعَوْدُ عِنْدَ مَالِكِ الْعَزْمِ عَلَى امْسَاكِهَا بَعْدَ التَّظَاهُرِ مِنْهَا وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ الْعَزْمُ عَلَى وَطْئِهَا وَقِيلَ الْعَوْدُ الْوَطْءُ نَفْسُهُ وَقِيلَ إذَا أَتْبَعَهَا طَلَاقًا بَعْدَ قَوْلِهِ أَنْتَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ وَالْأَوَّلُ تَحْصِيلُ الْمَذْهَبِ وَالظِّهَارِ عِنْدَ مَالِكٍ مِنْ الْأَمَةِ كَالظِّهَارِ مِنْ الزَّوْجَةِ وَكَذَلِكَ هُوَ مِنْ أُمِّ الْوَلَدِ وَكُلُّ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout