اسْتِحَاضَةٌ وَالصُّفْرَةُ وَالْكُدْرَةُ عِنْدَ مَالِكٍ حَيْضٌ فِي أَيَّامِ الْحَيْضِ وَفِي غَيْرِ أَيَّامِ الْحَيْضِ وَقَدْ قِيلَ: إنَّمَا تَكُونُ كَالْحَيْضِ فِي أَيَّامِ الْحَيْضِ وَفِي غَيْرِ أَيَّامٍ وَقِيلَ تَكُونُ كَالْحَيْضِ وَالْأَوَّلِ تَحْصِيلُ مَذْهَبِهِ.
وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ فِي أَقَلِّ الطُّهْرِ الَّذِي تَعْتَدُّ بِهِ الْمُطَلَّقَةُ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: سَبْعَةُ أَيَّامٍ أَوْ ثَمَانِيَةٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَشَرَةٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَقَلُّهُ خَمْسَةُ أَيَّامٍ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَشَرَةٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَقَلُّهُ خَمْسَةُ أَيَّامٍ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَقَلُّهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَعَلَى هَذَا أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ وَلَيْسَ لِكَثْرَةِ الطُّهْرِ حَدًّ.
وَأَمَّا النِّفَاسُ، فَلَا حَدَّ لِأَقَلِّهِ وَأَكْثَرُهُ سِتُّونَ يَوْمًا عِنْدَ مَالِكٍ وَجَمَاعَةٍ مِنْ فُقَهَاءِ الْحِجَازِ وَرُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ أَنَّ أَكْثَرَ مُدَّةِ النِّفَاسِ: أَرْبَعُونَ يَوْمًا وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ وَقَدْ رَوَى عَنْ مَالِكٍ فِي أَكْثَرِ النِّفَاسِ: أَنَّهُ مَرْدُودٌ إلَى عُرْفِ النِّسَاءِ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: أَقْصَى مَا تَحِيضُ النِّسَاءُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَأَدْنَاهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَقَالَ غَيْرُهُ مِنْ الْمَدَنِيِّيْنَ: أَدْنَى الْحَيْضِ يَوْمَ وَلَيْلَةً وَعَلَى حَسَبِ اخْتِلَافِهِمْ فِي الطُّهْرِ مُرَاعَاتُهُمْ لِمَا بَيْنَ الدَّمَيْنِ فَإِنْ كَانَ طُهْرًا كَامِلًا كَانَ الدَّمُ بَعْدَهُ حَيْضًا مُسْتَأْنَفًا وَإِنْ كَانَ مِقْدَارُهُ لَا يَبْلُغُ أَقَلُّ الطُّهْرِ أُلْغِيَ وَلَمْ يَحْتَسَبْ بِهِ وَأُضِيفُ الدَّمِ الْأَوَّلِ إلَى الثَّانِي وَجَعَلَ حَيْضَةً مُنْقَطِعَةً تَغْتَسِلُ مِنْهَا الْمَرْأَةُ عِنْدَ إدْبَارِ الدَّمِ وَإِقْبَالِ الطُّهْرِ يَوْمًا كَانَ أَوْ أَكْثَرَ وَتُصَلِّي فَإِذَا عَادَ الدَّمُ إلَيْهَا كَفَتْ عَنْ الصَّلَاةِ وَضَمَّتِهُ إلَى إيَّامِ دَمِهَا وَعِدَّتِهِ مِنْ حَيْضَتِهَا فَإِذَا زَادَ عَلَى مِقْدَارِ أَكْثَرِ الْحَيْضِ عِدَّتُهُ اسْتِحَاضَةٌ وَالْمُسْتَحَاضَةُ كَالطَّاهِرِ تُصَلِّي وَتَصُومُ وَيَأْتِيهَا زَوْجُهَا وَالْحَيْضُ فِي النِّسَاءِ عَلَى أَصْنَافِ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout