طَلْقَةٌ بَائِنَةٌ بِانْقِضَاءِ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ وَالصَّحِيحُ عِنْدَنَا مَا ذَهَبَ إلَيْهِ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ وَذَلِكَ أَنَّ الْمُوَلِّيَ لَا يَلْزَمُهُ طَلَاقٌ حَتَّى يُوقِفَهُ السُّلْطَانُ لِمُطَالَبَةِ زَوْجَتِهِ لَهُ لِيَفِيءَ فَيُرَاجِعُ امْرَأَتَهُ بِالْوَطْءِ وَيُكَفِّرُ يَمِينُهُ أَوْ يُطْلَقَ وَلَا يَتْرُكُهُ السُّلْطَانُ حَتَّى يَفِيءَ أَوْ يُطْلِّقَ وَالْفَيْءُ الْجِمَاعَ فِي مَنْ تَمَكَّنَ مُجَامَعَتُهَا وَهَذَا إذَا كَانَتْ الْمَرْأَةُ بَالِغَةً أَوْ مِثْلُهَا يُوطَأُ وَلَهَا الْخِيَارُ فِي مُخَاصَمَتِهِ وَتَرْكِهِ وَلَا يَضُرُّهَا سُكُوتُهَا إذَا قَامَتْ فِي مُدَّةِ الْإِيلَاءِ وَأَجَّلِ الْمُوَلِّي مِنْ يَوْمِ حَلَفَ لَامِنٍ يَوْمِ تَخَاصُمِهِ امْرَأَتُهُ أَوْ تَرَافُعَهُ إلَى الْحَاكِمِ فَإِنْ خَاصَمَتَهُ وَلَمْ تَرْضَ بِامْتِنَاعِهِ مِنْ الْوَطْءِ ضَرْبَ لَهُ الْحَاكِمُ أَرْبَعَ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ حَلَفَ لَا مِنْ يَوْمِ تَخَاصُمِهِ فَإِنْ وَطِيءَ فَقَدْ فَاءَ إلَى حَقِّ الزَّوْجَةِ وَكَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ وَإِنْ لَمْ يُفِيءْ طَلَّقَ عَلَيْهِ وَطَلَاقُهُ رَجْعِيٌّ فَإِنْ حَلَّ أَجَلُ الْمَوْلَى وَهُوَ مَرِيضٌ أَوْ غَائِبٌ أَوْ مَجْنُونٌ وَقْفٌ فِي مَوْضِعِهِ فَإِمَّا كَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ إذَا قَدَرَ عَلَى الْكَفَّارَةِ وَإِلَّا طَلَّقَ عَلَيْهِ وَقَدْ قِيلَ فِي الْمَرِيضِ إذَا فَاءَ بِلِسَانِهِ وَإِنْ لَمْ يُكَفِّرْ انَّهُ لَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ حَتَّى يَصِحَّ فَإِنْ صَحَّ إمَّا فَاءَ وَإِمَّا طَلَّقَ عَلَيْهِ وَلَوْ طَلَّقَ عَلَى الْمَرِيضِ وَمَاتَ مِنْ مَرَضِهِ وَرَثَتِهُ امْرَأَتُهُ وَاخْتُلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ مَتَى تَكُونُ فَيْئَةُ الْمُوَلِّي وَمَتَى تَطْلَقُ عَلَيْهِ فَقَالَ مَرَّةُ ذَلِكَ فِي الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ فَإِنْ انْفَضَتْ وَلَمْ يُفِيءْ طَلَّقَ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِالْفَيْئَةِ وَمَرَّةً قَالَ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرُ تَوْسِعَةٌ وَالْإِيقَافُ بَعْدَهَا وَهَذَا الْأَشْهُرُ وَهُوَ الصَّوَابُ إنْ شَاءَ اللَّهُ وَإِذَا وَفَّقَ بَعْدَهَا فَقَالَ أَنَا أَفِيءُ فَإِنْ ظَهَرَ مِنْهُ لَدَدٍ وَتَسْوِيفٍ قَالَ لَهُ الْحَاكِمُ إنْ مَسْسَتَهَا إلَى يَوْمِ كَذَا وَإِلَّا طَلُقَتْ عَلَيْك فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ لِأَيَّامٍ يَضْرِبُهَا لَهُ اجِلًا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا بِتَطْلِيقِهِ وَإِنْ وَافَى أَجَلَ الْمُوَلِي حَيْضُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout