إذَا سَاءَ مَا بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ وَتَفَاقُمُ أَمْرِهِمَا وَتَكَرَّرَ شَكْوَاهُمَا وَلَا بَيِّنَةٌ مَعَ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الِاصْلَاحِ بَيْنَهُمَا بَعَثَ الْإِمَامُ أَوْ الْقَاضِي أَوْ الْحَاكِمُ إنْ ارْتَفَعَا إلَيْهِ حُكْمَيْنِ حُكْمًا مِنْ أَهْلِ الرَّجُلِ وَحُكْمًا مِنْ أَهْلِ الْمَرْأَةِ مِنْ أَهْلِ الْعَدَالَةِ وَحُسْنِ النَّظَرِ وَالْبَصَرِ بِالْفِقَّةِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي أَهْلِهِمَا مِنْ هَذِهِ حَالُهُ بَعَثَ الْإِمَامُ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِمَا عَدْلَيْنِ عَالِمَيْنِ وَلَا يَبْعَثُ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِمَا حَتَّى يَعْدَمَ ذَلِكَ فِي أَهْلِهِمَا وَهَذَا إذَا لَمْ يَدْرِ مِمَّنْ الْإِسَاءَةِ مِنْهُمَا وَلَمْ يُوقَفْ عَلَى حَقِيقَةِ أَمْرِهِمَا وَأَمَّا أَنَّ عُرَفَ الظَّالِمِ مِنْهُمَا فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ الْحَقُّ لِصَاحِبِهِ وَيُجْبَرُ عَلَى إزَالَةِ الضَّرَرِ وَإِذَا بَعَثَ الْإِمَامُ الْحُكْمَيْنِ وَأَمَرَهُمَا بِالْإِصْلَاحِ فَإِنَّ عَلَيْهِمَا أَنْ يَسْعِيَا فِي الْإِصْلَاحِ جَهْدَهُمَا فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِيعَا كَانَ عَلَيْهِمَا انْ رَأْيًا أَنْ يُفَرَّقَا فَرْقًا وَإِنْ رَأَيَا أَنْ يَجْمَعَا جَمْعًا وَتَفْرِيقُهُمَا جَائِزٌ عَلَى الزَّوْجَيْنِ وَسَوَاءٌ وَافَقَ حُكْمَ قَاضِي الْبَلَدِ أَوْ خَالَفَهُ وَكُلُّهُمَا الزَّوْجَانِ أَوْ لَمْ يُوَكِّلَاهُمَا وَالْفِرَاقُ فِي ذَلِكَ طَلَاقٌ بَائِنٌ وَلِلزَّوْجَيْنِ أَنْ يَبْعَثَا الْحُكْمَيْنِ دُونَ السُّلْطَانِ فَإِنْ كَانَ الظُّلْمُ مِنْ الزَّوْجِ فَرْقًا بِغَيْرِ شَيْءٍ وَلَيْسَ لَهُمَا أَنْ يَأْخُذَا مِنْ الزَّوْجَةِ شَيْئًا عَلَى أَنْ يُطَلِّقَهَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout