دِرْهَمٍ فَفَعَلَ لَزِمَهُ دَفْعُ الْأَلْفِ إلَيْهِ وَلَوْ اخْتَلَعَتْ مِنْهُ بِنَفَقَةِ الْعِدَّةِ وَسُكْنَاهَا جَازَ إذَا كَانَ ذَلِكَ عَلَى كِرَاءِ الْمَسْكَنِ وَإِنْ كَانَ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْ مَنْزِلِهِ لَمْ يَجُزْ وَمَضَى الْخُلْعُ وَنَفَذَ وَلَمْ تَخْرُجْ وَلَوْ اخْتَلَعَتْ مِنْهُ بِرَضَاعِ ابْنِهَا مِنْهُ حَوْلَيْنِ جَازَ وَفِي الْخُلْعِ بِنَفَقَتِهَا عَلَى الَّذِينَ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ مُدَّةٌ مَعْلُومَةٌ قَوْلَانِ احِدُهُمَا يَجُوزُ وَالثَّانِي لَا يَجُوزُ وَمَنْ أَجَازَ الْخُلْعُ عَلَى الْجَمَلِ الشَّارِدِ وَالْعَبْدِ الْأَبَقِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْغَرَرِ لَزِمَهُ أَنْ يُجِيزَ هَذَا وَمَنْ اُشْتُرِطَ عَلَى امْرَأَتِهِ فِي الْخُلْعِ نَفَقَةُ حَمْلِهَا وَهِيَ لَا شَيْءَ لَهَا فَعَلَيْهِ النَّفَقَةُ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا مَا تَنْفِقُ وَإِنْ أَيْسَرَتْ بَعْدَ ذَلِكَ اتَّبَعَهَا بِمَا أَنْفَقَ وَأَخَذَهُ مِنْهَا قَالَ مَالِكٌ وَمِنْ الْحَقِّ يُكَلَّفُ الرَّجُلُ بِنَفَقَةِ وَلَدِهِ وَإِنْ اشْتُرَطَ عَلَى أُمِّهِ نَفَقَتُهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا مَا تَنْفِقُ عَلَيْهِ وَمَنْ صَالَحَ امْرَأَتَهُ عَلَى رَضَاعِ ابْنِهِ فَمَاتَتْ كَانَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ نَفَقَةَ رَضَاعِهِ مِنْ مِيرَاثِهَا فَإِنْ مَاتَ الصَّبِيُّ بَعْدَ سَنَةٍ قَالَ مَالِكٌ فَلَمْ تَرَ أَحَدًا يَتْبَعُ بِمِثْلِ هَذَا وَلَوْ اتَّبَعَهُ كَانَ لَهُ فِي ذَلِكَ قَوْلٌ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ قَدْ قِيلَ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ عَلَيْهِ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مِنْ صَالَحِ امْرَأَتَهُ عَلَى نَفَقَةِ الْحَمْلِ وَرَضَاعِهِ فَأَسْقَطَتْهُ فَلَا تَتْبَعُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ قَالَ وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ يَبْتَاعُ الْوَصِيفُ بِخَمْسَةِ دَنَانِيرَ عَلَى أَنَّ الْبَائِعَ كَفَلَهُ فَمَاتَ الصَّبِيُّ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَلَيْسَ هَذَا إذَا حَقَّقَ تَبَايَعًا وَلَوْ اشْتُرَطَ عَلَيْهَا فِي الْخُلْعِ الرَّجْعَةِ كَانَ الشَّرْطُ بَاطِلًا وَقَدْ قِيلَ أَنَّ ذَلِكَ لَهُ وَيَكُونُ طَلَاقًا رَجْعِيًّا وَيَرُدُّ مَا أَخَذَ وَكُلُّ ذَلِكَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالْخُلْعِ مِنْ الْمَرِيضِ جَائِزٌ لِأَنَّهُ آخُذٌ وَإِنْ مَاتَ وَرَثَتْهُ امْرَأَتُهُ لِأَنَّهُ طَلَاقٌ فِي مَرَضٍ وَإِنْ خَالَعَتْهُ وَهِيَ مَرِيضَةٌ عَلَى مَالِ أَعْطَتْهُ وَمَاتَتْ لَمْ يَرِثْهَا لِأَنَّهُ صَحِيحٌ وَالطَّلَاقُ بِيَدِهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout