وَخَالَتُهَا إنْ شَاءَ فِي عِدَّتِهَا لِأَنَّ حُكْمَهَا حُكْمُ الْأَجْنَبِيَّاتِ لَا تَرِثُهُ وَلَا يَرِثُهَا وَلَا يَلْزَمُهَا طَلَاقُهُ وَلَا ظِهَارَهُ وَكُلُّ مَنْ جَازَ طَلَاقُهُ جَازَ خَلْعُهُ وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَلَا يَجُوزُ خُلْعُهَا إلَّا أَنْ تَكُونَ مَالِكَةُ أَمْرَهَا وَالْوَكَالَةُ فِي الْخُلْعِ جَائِزَةٌ وَالْخُلْعُ بِصِفَةٍ وَإِلَى أَجَلٍ جَائِزٍ وَالْخُلْعِ جَائِزٌ عِنْدَ مَالِكٍ عَلَى ثَمَرَةٍ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا أَوْ عَلَى جَمَلٍ شَارِدٍ أَوْ عَبْدٍ آبِقٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِنْ وُجُوهِ الْغَرَرِ بِخِلَافِ الْبُيُوعِ وَالنِّكَاحِ وَلَهُ الْمُطَالَبَةُ بِذَلِكَ كُلِّهِ فَإِنْ سَلَّمَ كَانَ لَهُ وَإِنْ لَمْ يُسَلِّمْ فَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَيْهَا وَقَدْ قِيلَ إنَّهُ إنْ لَمْ يُسَلِّمْ وَعَدَمُ ذَلِكَ فَفِيهَا رِوَايَتَانِ إحْدَاهُمَا لَهُ الْوَسَطُ مِنْ ذَلِكَ أَوْ قِيمَتِهِ وَالْأُخْرَى لَهُ مَهْرُ مِثْلِهَا وَالْأَوَّلُ قَوْلُ مَالِكٍ وَلَوْ خَالَعَهَا عَلَى عَبْدٍ فَاسْتُحِقَّ مِنْ يَدِهِ رَجَعَ عَلَيْهَا بِقِيمَتِهِ وَكَذَلِكَ لَوْ خَرَجَ حُرًّا رَجَعَ بِقِيمَتِهِ عَلَيْهَا لَوْ كَانَ عَبْدًا هَذَا اخْتِيَارُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ غَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ وَلَوْ خَالَعَهَا عَلَى عَبْدٍ آبِقٍ عَلَى أَنْ يُعْطِيَا مِنْ عِنْدِهِ مَالًا لَمْ يَجُزْ لِأَنَّ الْغَرَرَ لَا يَجُوزُ فِي الْبُيُوعِ وَهَذَا بَيْعٌ وَيَقْضِي عَلَيْهَا بِرَدِّ الْمَالِ عَلَيْهِ الَّذِي أَخَذَتْ مِنْهُ وَيَكُونُ لَهَا فِي الْعَبْدِ بِقَدْرِ الْمَالِ الَّذِي رِدَّتهُ وَيَكُونُ لِلزَّوْجِ بَاقِيهِ وَلَوْ هَلَكَ الْعَبْدُ كَانَ هَلَاكُهُ مِنْهَا وَرَدَّتْ عَلَيْهِ مَا أَخَذَتْ مِنْهُ وَإِذَا أَقَرَّ الرَّجُلُ أَنَّهُ خَالَعَ امْرَأَتَهُ عَلَى مَالٍ فَانْكَرَتْهُ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلُهَا مَعَ يَمِينِهَا فِي الْمَالِ وَلَزِمَهُ الطَّلَاقُ إلَّا أَنْ يَذْكُرَ أَنَّهُ اُشْتُرِطَ عَلَيْهَا أَنَّهَا إنْ دَفَعَتْ الْمَالَ إلَيْهِ فَهِيَ طَالِقٌ وَأَنْكَرَتْ ذَلِكَ فَلَا يَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ وَلَا يَكُونُ لَهُ مَالٌ وَلَوْ قَالَ رَجُلٌ لِآخَرَ طَلَّقَ امْرَأَتُك عَلَى أَلْفِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout