لِلرَّجُلِ أَنْ يُخَالِعَ امْرَأَتَهُ بِصَدَاقِهَا كُلِّهِ وَبِأَقَلَّ وَبِأَكْثَرَ إذَا رَضِيَتْ بِذَلِكَ وَكَانَتْ مَالِكَةُ أَمْرَهَا وَلَمْ يُضَارِهَا لِتَفْتَدِي مِنْهُ فَإِنْ افْتَدَّتْ مِنْهُ عَلَى إكْرَاهٍ أَوْ عَلَى اضِّرَارٍ كَانَ لَهَا رَدُّ مَا أَخَذَ وَلَزِمَهُ الطَّلَاقُ وَاخْتُلِفَ عَنْ مَالِكٍ فِي رَجْعِيَّتِهِ هَاهُنَا فَقِيلَ عَنْهُ إذَا صَرَفَ مَا أَخَذَ مِنْهَا كَانَ لَهُ الرَّجْعَةُ عَلَيْهَا فِي عِدَّتِهَا وَقِيلَ بَلْ هُوَ طَلَاقٌ بَائِنٌ لِأَنَّهُ خُلَعٌ وَلَوْ قَصَدَ إلَى ايُقَاعِ الْخُلْعِ عَلَى غَيْرِ عِوَضٍ كَانَ عِنْدَ مَالِكٍ خُلْعًا وَكَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا وَقَدْ قِيلَ عَنْهُ لَا يَكُونُ بَائِنًا إلَّا بِوُجُودِ الْعِوَضِ وَهَذَا أَصَحُّ قَوْلَيْهِ عِنْدِي وَعِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالنَّظَرِ وَالْمُخْتَلِعَةِ هِيَ الَّتِي تَخْتَلِعُ مِنْ كُلِّ الَّذِي لَهَا وَالْمُفْتَدِيَةُ الَّتِي تَفْتَدِي بِبَعْضِهِ وَتَأْخُذَ بَعْضُهُ وَذَلِكَ كُلُّهُ سَوَاءٌ وَهِيَ طَلْقَةٌ بَائِنَةٌ سَمَّاهَا أَوْ لَمْ يُسَمِّيهَا لَا رَجْعَةَ لَهُ فِي الْعِدَّةِ عَلَيْهَا وَلَهُ نِكَاحُهَا فِي الْعِدَّةِ وَبَعْدَهَا بِرِضَاهَا بِوَلِيٍّ وَصَدَاقٍ قَبْلَ زَوْجٍ وَبَعْدَ لِأَنَّهَا تَعْتَدُّ مِنْ مَائِهِ إذَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا غَيْرُهُ وَإِذَا رَاجَعَ الْمُخْتَلِعُ امْرَأَتَهُ عَلَى حُكْمِ النِّكَاحِ الْجَدِيدِ كَانَتْ عِنْدَهُ عَلَى تَطْلِيقَتَيْنِ لِأَنَّ الْخُلْعَ لَيْسَ بِفَسْخٍ عِنْدَ مَالِكٍ وَإِنَّمَا هُوَ طَلَاقٌ بَائِنٌ وَمَنْ نَوَى بِالْخُلْعِ تَطْلِيقَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا لَزِمَهُ ذَلِكَ وَالطَّلَاقُ مَعَ الْخُلْعِ تَطْلِيقَتَيْنِ إذَا كَانَ ذَلِكَ فِي فَوْرٍ وَاحِدٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَمْ يَلْحَقْهَا طَلَاقٌ وَالْخُلْعُ جَائِزٌ عِنْدَ السُّلْطَانِ وَعِنْدَ غَيْرِ السُّلْطَانِ وَلَا يَلْحَقُ الْمُخْتَلِعَةُ طَلَاقٌ وَلَوْ طَلُقَتْ فِي عِدَّتِهَا وَلَا نَفَقَةَ لَهَا إلَّا أَنْ تَكُونَ حَامِلًا وَلَهَا السُّكْنَى حَامِلًا كَانَتْ أَوْ غَيْرَ حَامِلٍ وَجَائِزٌ لِمَنْ طَلَّقَ طَلَاقًا بَائِنًا أَوْ طَلَاقٌ خُلْعٍ أَنْ يَتَزَوَّجَ خَامِسَةً سِوَاهَا فِي عِدَّتِهَا وَيَتَزَوَّجُ أُخْتَهَا وَعُمَّتَهَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout