إذَا عَتَقَتْ الْأَمَةُ تَحْتَ الْعَبْدِ أَوْ تَحْتَ مَنْ لَمْ تُكْمُلْ فِيهِ الْحُرِّيَّةُ فَهِيَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَتْ أَقَامَتْ مَعَهُ وَإِنْ شَاءَتْ فَارَقَتْهُ وَخِيَارُهَا بَاقِ مَا لَمْ يَمَسَّهَا فَإِنْ وَطِئَهَا أَوْ قَبْلَهَا أَوْ بَاشَرَهَا مُطَاوَعَةً فَلَا خِيَارَ لَهَا عِنْدَ مَالِكٍ وَسَوَاءٌ عَلِمْت أَنَّ لَهَا الْخِيَارَ أَوْ لَمْ تَعْلَمْ إذَا عَلِمَتْ بِعِتْقِهَا وَقَدْ قَالَ أَنَّهَا إنْ لَمْ تَعْلَمْ فَلَا خِيَارَ لَهَا وَالْأَوَّلُ تَحْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ وَلَا تُصَدَّقُ أَنَّهَا لَمْ تَعْلَمْ وَلَا خِيَارَ لَهَا حَتَّى تَعْتِقَ كُلُّهَا وَلَا خِيَارَ لَهَا إنْ كَانَتْ تَحْتَ حُرٍّ وَلَوْ عَتَقَ زَوْجُهَا قَبْلَ خِيَارِهَا نَفْسَهَا سَقَطَ خِيَارُهَا وَإِنْ كَانَ اخْتِيَارُهَا نَفْسَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَا صَدَاقَ لَهَا وَإِذَا أَرَادَتْ فِرَاقَ زَوْجِهَا رَفَعَتْ ذَلِكَ إلَى السُّلْطَانِ وَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا وَهِيَ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ مَالِكٍ إنَّهَا رَجْعِيَّةٌ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ وَتَحْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ أَنَّهَا إذَا اخْتَارَتْ نَفْسَهَا ثُمَّ عَتَقَ زَوْجُهَا فِي عِدَّتِهَا لَمْ يَمْلِكْ رَجْعَتَهَا وَلَهَا انْ تَطْلُقُ نَفْسَهَا ثَلَاثًا عَلَى اخْتِلَافٍ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ فَمَرَّةً أَجَازَ ذَلِكَ لَهَا عَلَى حَدِيثِ بَرِيرَةَ وَمَرَّةٍ قَالَ لَيْسَ لَهَا أَنْ تُوقِعَ إلَّا وَاحِدَةً وَهِيَ بَائِنَةٌ وَإِنْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا ثَلَاثًا لَمْ تَحِلَّ لَهُ إلَّا بَعْدَ زَوْجٍ وَتَطْلِيقَتَانِ هَاهُنَا كَالثَّلَاثِ لِأَنَّ زَوْجَهَا عَبْدٌ وَعِدَّتُهَا إذَا اخْتَارَتْ نَفْسَهَا عِدَّةَ الْحُرَّةِ ثَلَاثَةَ قُرُوءِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout