إنْ مَلَكَهَا طَائِعًا بِغَيْرِ شَرْطٍ وَلَا فِي حِينِ عَقْدِ النِّكَاحِ وَذَكَرَهُ ابْنُ وَهْبٍ فِي مُوَطَّئِهِ وَذَكَرَ إسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ قَالَ مَالِكٌ فِي الَّذِي يُشْتَرَطُ لِامْرَأَتِهِ عَلَى نَفْسِهِ عِنْدَ عَقْدِ نِكَاحِهِ إنْ نَكَحَتْ عَلَيْك أَوْ تَسَرِيَت أَوْ أَضْرِرْت بِكَ فَأَمْرَكَ بِيَدِك ثُمَّ يَفْعَلُ فَتَطْلُقُ نَفْسَهَا الْبَتَّهُ فَيَقُولُ مَا مَلَكْتُك إلَّا وَاحِدَةً قَالَ مَالِكٌ الْقَوْلُ قَوْلُهَا وَلَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهَا إلَّا بَعْدَ زَوْجٍ قَالَ وَلَوْ مَلَكَهَا وَهِيَ فِي عِصْمَتِهِ طَائِعًا مُتَبَرِّعًا كَانَ الْقَوْلُ قَوْلُهُ وَيَحْلِفُ أَنَّهُ مَا مَلَكَهَا إلَّا وَاحِدَةً قَالَ وَلَايُشَبْهُ هَذَا الَّذِي يَشْتَرِطُونَ عَلَيْهِ فِي أَصْلِ النِّكَاحِ قُلْت وَمَا الْفَرْقُ يَنْهُمَا قَالَ لِأَنَّ هَذَا تَبَرُّعٌ بِهِ وَالْآخَرُ شَرَطُوا عَلَيْهِ فَلَوْ كَانَ لَهُ أَنْ يَرْتَجِعَهَا لَمْ يَنْفَعْهَا شَرْطُهَا وَاَلَّذِي تَبَرَّعُ بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ وَيَحْلِفُ وَطَلَّقَتُهُ رَجْعِيَّةٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ مَا كَانَ فِي أَصْلِ النِّكَاحِ وَعِنْدَ عَقْدِهِ وَذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ وَمَنْ مَلَكَ امْرَأَتَهُ وَشَرْطَ ذَلِكَ فِي عَقْدِ النِّكَاحِ أَنْ تَزَوَّجَ عَلَيْهَا فَتَزَوَّجَ فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا فَقَالَ لَمْ أُرِدْ إلَّا وَاحِدَةً فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ وَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَإِنَّمَا يَنْوِي فِي الَّذِي مَلَكَهَا طَائِعًا مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ وَلَوْ مَلَكَهَا أَمْرَهَا عِنْدَ عَقْدِ نِكَاحِهَا أَنْ تَزَوَّجَ عَلَيْهَا فَتَزَوَّجَ وَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا ثَلَاثًا لَمْ يَكُنْ لَهُ مُنَاكَرَتُهَا عِنْدَ مَالِكٍ وَإِنْ مَلَكَهَا طَائِعًا مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ كَانَ لَهُ مُنَاكَرَتُهَا عِنْدَ مَالِكِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout