بِهَا لَمْ تَبْنْ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ وَإِنْ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ لَمْ يَلْزَمْهُ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ فَإِنْ قَضَتْ بِثَلَاثٍ لَزِمًا ثَلَاثٌ وَلَا نَكِرَةَ لَهُ إلَّا فِي الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا بِخِلَافِ التَّمْلِيكِ فَإِنَّ الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا لَهُ مُنَاكَرَتُهَا فِي التَّخْيِيرِ وَالتَّمْلِيكِ إذَا زَادَتْ عَلَى وَاحِدَةٍ لِأَنَّهَا تَبَيَّنُ فِي الْحَالِ وَأَمَّا الَّتِي قَدْ دَخَلَ بِهَا فَلَيْسَ لَهُ مُنَاكَرَتُهَا إذَا خَيَّرَهَا تَخْيِيرًا مُطْلَقًا لَمْ يُقَيِّدْهُ بِعَدَدٍ فَأَمَّا إذَا خَيَّرَهَا فِي عَدَدٍ بِعَيْنِهِ مِثْلٌ وَاحِدَةٍ أَوْ اثْنَتَيْنِ لَمْ تَكُنْ لَهَا الزِّيَادَةُ عَلَى مَا جُعِلَ إلَيْهَا وَقَدْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَهُ الْمُنَاكَرَةُ فِي التَّخْيِيرِ وَفِي التَّمْلِيكِ سوا فِي الْمَدْخُولِ بِهَا وَغَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا وَالْأَوَّلُ قَوْلُ مَالِكٍ وَقَالَ آخَرُونَ مِنْ الْمَدَنِيِّيْنَ وَغَيْرِهِمْ التَّمْلِيكُ وَالتَّخْيِيرُ سَوَاءٌ وَالْقَضَاءُ مَا قَضَتْ فِيهِمَا جَمِيعًا وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ ابْنُ شَعْبَانَ وَقَدْ اخْتَارَهُ كَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِنَا وَهُوَ قَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالَ أَبُو عُمَرَ عَلَى مَذْهَبِ هَذَا الْقَوْلِ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ وَالْأَوَّلُ تَحْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ وَالتَّخْيِيرُ عَلَى الْمَجْلِسِ فَإِنْ لَمْ تَخْتَرْ وَلَمْ تَقْضِ بِشَيْءٍ حَتَّى افْتَرَقَا مِنْ مَجْلِسِهِمَا بَطَلَ مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ إلَيْهَا وَهَذَا أَحَدٌ قَوْلَيْ مَالِكٍ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ إنَّ ذَلِكَ بِيَدِهَا مَا لَمْ تُوقَفْ أَوْ تَوَطَّأَ أَوْ تُبَاشَرَ فَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ إنْ مَنَعَتْ نَفْسَهَا وَلَمْ تَخْتَرْ شَيْئًا كَانَ لَهُ رَفْعُهَا إلَى الْحَاكِمِ لِتَوَقُّعٍ أَوْ تَسْقُطُ فَإِنْ أَبَتْ سَقْطَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout