ثُمَّ جَاءَ الْمَاءُ قَبْلَ دُخُولِهِ فِي الصَّلَاةِ بَطَلَ تَيَمُّمُهُ فَإِنْ افْتَتَحَ الصَّلَاةُ ثُمَّ طَلَعَ عَلَيْهِ الْمَاءُ فَلَا يَقْطَعُ صَلَاتَهُ وَيَتَمَادَى فِيهَا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إلَّا أَنَّهُ يَسْتَأْنِفُ الْوُضُوءَ لِمَا يَسْتَقْبِلُ صَلَوَاتُهُ.
وَقَدْ قِيلَ: يَقْطَعُ مَا هُوَ فِيهِ مِنْ الصَّلَاةِ وَيَتَوَضَّأُ بِالْمَاءِ وَيَسْتَأْنِفُ صَلَاتَهُ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بَعْضَ صَلَاتِهِ بِالتَّيَمُّمِ وَهُوَ وَاجِدٌ مَاءٌ كَمَا لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبْتَدِئَهَا بِالتَّيَمُّمِ وَهُوَ وَاجِدٌ مَاءٌ كَالْمُعْتَدَّةِ بِالشُّهُورِ يَظْهَرُ بِهَا الدَّمُ وَلَا يَجُوزُ لَهَا انْ تَعْتَدُّ بِمَا مَضَى مِنْ الشُّهُورِ وَتَسْتَأْنَفُ عِدَّتُهَا بِالْحَيْضِ وَكَانَ سَحْنُونٌ يَمِيلُ إلَى هَذَا.
وَهُوَ: صَحِيحٌ فِي النَّظَرِ وَالِاحْتِيَاطِ وَالْأَوَّلُ قَوْلُ مَالِكٍ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْحِجَازِ وَلَوْ اجْتَمَعَ فِي سَفَرِ جُنُبٍ وَحَائِضٍ وَمَيِّتٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مِنْ الْمَاءِ مَا يَكْفِي أَحَدُهُمْ فَأَيُّهُمْ سَلَّمَهُ لِصَاحِبِهِ فَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ إذَا كَانُوا شُرَكَاءَ فِيهِ وَفَرْضُ الْآخَرَيْنَ التَّيَمُّمَ وَقِيلَ انْ الْمَيِّتُ أَوْلَى بِالْمَاءِ عَلَى طَرِيقِ الِاسْتِحْبَابِ لِأَنَّ الْحَيَّ يَجِدُ الْمَاءُ فَيَتَطَهَّرُ بِهِ بَعْدُ وَإِذَا دَفِنَ الْمَيِّتَ فَلَيْسَ كَذَلِكَ وَقِيلَ بَلْ الْحَيُّ أَوْلَى بِهِ لِأَنَّ غُسْلَهُ آكَدُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout