وَالْحِجَارَةُ وَالْحَصَاةُ وَالثَّلْجُ الْمُلْتَئِمُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَاخْتُلَفَ قَوْلُهُ فِي التَّيَمُّمِ عَلَى الثَّلْجِ وَكُلُّ تُرَابٍ صَعْدٍ وَلَيْسَ غُبَارُ الثِّيَابِ بِصَعِيدٍ إذَا كَانَ فِيهَا.
وَافْضُلُ الصَّعِيدُ أَرْضَ الْحَرْثِ وَلَا يَتَيَمَّمُ أَحَدٌ لِصَلَاةٍ إلَّا بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِهَا وَبَعْدَ طَلَبِ الْمَاءِ لَهَا فَإِذَا عَدَمَهُ تَيَمَّمٌ وَيَلْزَمُهُ التَّيَمُّمُ لِكُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ الطَّلَبُ لِلْمَاءِ إذَا دَخَلَ وَقْتَ الصَّلَاةِ فَإِذَا عَدِمَ الْمَاءُ دَخَلَ فِيمَنْ خُوطِبَ بِالتَّيَمُّمِ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فََلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾، ولا يُصَلِّي صَلاَتِي فَرْضٌ وَلَا صَلَوَاتٍ مَكْتُوبَةً بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ، إلَّا إنْ يَكُونَ فِي وَقْتٍ وَمَنْ فَاتَتْهُ صَلَوَاتٌ، فَذَكَرَهَا فِي غَيْرِ وَقْتِهَا فَجَائِزٌ انْ يُصَلِّيهَا كُلُّهَا بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَاصْحَابِ مَالِكٍ مَنْ يَقُولُ: يَتَيَمَّمُ لِلْفَوَائِتِ أَيْضًا لِكُلِّ صَلَاةٍ مِنْهَا وَقْتُهَا بِالذِّكْرِ وَاحِدٌ وَمَنْ رَأَى التَّيَمُّمَ لِكُلِّ صَلَاةٍ مِنْ الْفَوَائِتِ لَا يَجِبُ إلَّا بِانْقِضَاءِ الْأُولَى وَإِنَّمَا يَجِبُ التَّيَمُّمُ بِدُخُولِ الْوَقْتِ، لِأَنَّ أَصْلَهُمْ أَنَّهُ لَا يَتَيَمَّمُ لِكُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا وَأَمَّا النَّوَافِلُ فَجَائِزٌ أَنْ يُصَلِّيَ مِنْهَا مَا شَاءَ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ إذَا اتَّصَلَ ذَلِكَ وَيَتَنَفَّلُ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ فِي الْفَوْرِ بِالتَّيَمُّمِ مَا أَحَبَّ وَإِنْ تَنَفَّلَ قَبْلَهَا اسْتَأْنَفَ التَّيَمُّمُ لَهَا عِنْدَ مَالِكٍ وَأَكْثَرُ أَصْحَابِهِ وَلَا يُصَلِّي الصُّبْحَ بِتَيَمُّمِ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَكَذَلِكَ مِنْ تَيَمُّمٍ لِنَافِلَةٍ لَمْ يُصِلِّ بِذَلِكَ التَّيَمُّمِ شَيْئًا مِنْ الْفَرَائِضِ وَمِنْ شَرَطِ التَّيَمُّمِ أَنْ يَكُونَ مُتَّصِلًا بِالصَّلَاةِ وَمَنْ تَيَمَّمَ بَعْدَ طَلَبِ الْمَاءَ، وَعَدَمِهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout