كُلُّ طَلَاقٍ بِصِفَةٍ فَهُوَ يَقَعُ بِوُجُودِهَا وَمَنْ طَلَّقَ إلَى أَجَلٍ فَإِنْ كَانَ الْأَجَلُ آتِيًّا لَا مَحَالَةَ وَكَانَ يَبْلُغُهُ عُمْرُهُ وَيَكُونُ إتْيَانُهُ مَعَ بَقَاءِ نِكَاحِهِ وَقَعَ الطَّلَاقُ فِي الْوَقْتِ حِينَ تَكَلَّمَ وَلَمْ يَنْتَظَرْ بِهِ الْأَجَلُ مِثْلُ قَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ إلَى شَهْرٍ أَوْ إلَى سَنَةٍ أَوْ إلَى غَدٍ أَوْ فِي غَدٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَإِنْ طَلَّقَهَا إلَى أَجَلٍ لَا يَبْلُغُهُ عُمْرُهُ مِثْلُ قَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ إلَى أَلْفِ سَنَةٍ أَوْ بَعْدَ أَلْفِ سَنَةٍ أَوْ مَا لَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ الزَّمَانِ الْبَعِيدِ فَالْجَوَابُ عَلَى أُصُولِ مَالِكٍ يَتَوَجَّهُ فِي ذَلِكَ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهَا تَطْلُقُ فِي الْحَالِ وَجَعَلَ قَوْلُهُ إلَى أَلْفِ سَنَةٍ كَالنَّدَمِ وَاسْتِدْرَاكِ مَا سَبَقَ فِيهِ وَلِآخَرَ أَنَّهُمَا لَا تَطْلُقُ بِحَالٍ وَهُوَ الْقِيَاسُ لِأَنَّهَا صِفَةٌ لَا تَقَعُ وَهُوَ حَيٌّ كَأَنَّهُ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ بَعْدَ مَوْتِي وَانْ قَالَ إذَا مَاتَ فُلَانٌ فَأَنْتِ طَالِقٌ طَلُقَتْ فِي الْوَقْتِ وَقَدْ اخْتَلَفَ جَوَابُهُ فِي قَوْلِهِ إذَا مِتُّ أَنَا فَانَتْ طَالِقٌ وَإِذَا مِتُّ أَنْتَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout