الطَّلَاقُ لِلْعِدَّةِ مُبَاحٌ وَانْ كُرِهَتْ الْمَرْأَةُ مَسِيئَةً كَانَتْ أَوْ مُحْسِنَةً قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ إلَّا أَنَّ مُكْثِرَ الطَّلَاقِ مَذْمُومٌ وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ مَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ وَطَلَاقُ كُلِّ مُسْلِمٍ عَاقِلٌ بَالِغٌ يَلْزَمُهُ وَسَوَاءٌ كَانَ عَبْدًا أَوْ حُرًّا أَوْ مَالِكًا لِنَفْسِهِ أَوْ مَوْلًى عَلَيْهِ وَطَلَاقُ السَّكْرَانِ وَعَتَاقِهِ لَازِمٌ لَهُ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَطَلَاقُ الْمُكْرَهِ لَا يَلْزَمُ إذَا أُكْرِهَ عَلَيْهِ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِيهِ نِيَّةٌ وَلَا يَجُوزُ طَلَاقُ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ وَلَا الْمَجْنُونُ وَلَا الْمُغْمَى عَلَيْهِ حَتَّى يُفِيقَ وَلَا الْمَعْتُودُ الْمُطْبِقُ وَكَانَ مَالِكٌ لَا يَرَى طَلَاقُ الْكَافِرِ يَلْزَمُهُ فِي حَالِ كُفْرِهِ وَخَالَفَهُ فِي ذَلِكَ غَيْرُهُ وَيَلْزَمُ الْأَخْرَسُ طَلَاقُهُ إذَا طَلَّقَ بِإِشَارَةٍ مَفْهُومَةٍ اوٍ كِتَابٍ وَلِلطَّلَاقِ سُنَّةٌ لَا يَنْبَغِي أَنْ تَتَعَدَّى وَمَنْ تَعَدَّاهَا عَصَى رَبِّهِ وَظُلْمَ نَفْسِهِ وَلَزِمَهُ فِعْلُهُ وَالسُّنَّةُ إنَّمَا جَاءَتْ فِي طَلَاقِ الْمَدْخُولِ بِهَا وَلَيْسَ فِي طَلَاقِ غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا سُنَّةٌ وَلَا بِدْعَةٍ وَلِمُطْلَقِهَا أَنْ يُطَلِّقَهَا مَتَى شَاءَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout