الْمَفْقُودِ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ أَحَدُهَا الْمَفْقُودُ الَّذِي قَضَى فِيهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِأَنْ تَتَرَبَّصَ زَوْجَتُهُ أَرْبَعَ سِنِينَ ثُمَّ تَعْتَدُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ثُمَّ تَحِلُّ لِلْأَزْوَاجِ وَهُوَ الْمَفْقُودُ فِي أَرْضِ الْإِسْلَامِ فِي التِّجَارَاتِ وَالتَّصَرُّفِ أَمْرُهُ وَلَا يَعْرَفُ مَكَانَهُ فَذَلِكَ يَضْرِبُ السُّلْطَانَ لِامْرَأَتِهِ أَجَلَ أَرْبَعِ سِنِينَ إذَا رَفَعَتْ أَمْرَهَا إلَيْهِ بَعْدَ أَنْ يَفْحَصَ عَنْ أَخْبَارِهِ ثُمَّ تَعْتَدُّ بَعْدَ الْأَرْبَعِ سِنِينَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ثُمَّ يَدْفَعُ لَهَا كَالْئِهَا إنْ كَانَ أَجَلُهُ قَدْ حَلَّ وَيُبَاحُ لَهَا النِّكَاحُ فَإِنْ نَكَحَتْ وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا الْأَوَّلِ مِنْ غَيْرِ لَفْظٍ تَوَقُّعِهِ هِيَ أَوْ الْحَاكِمُ عَلَيْهَا وَقَدْ قِيلَ لَا تَقَعُ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا إلَّا بِدُخُولِ الثَّانِي فَإِنْ كَانَ فَقْدَهَا لِزَوْجِهَا قَبْلَ الدُّخُولِ أُعْطَيْت نِصْفَ صَدَاقِهَا فَإِنْ ثَبَتَ بَعْدَ ذَلِكَ وَفَاتُهُ أَكْمَلُ لَهَا صَدَاقُهَا وَكَذَلِكَ انْ مَضَى عَلَيْهِ مِنْ الزَّمَنِ مَا لَا يَعِيشُ إلَى مِثْلِهِ وَلَمْ تَنْكِحْ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ أَشْهُرٌ وَالْعُشْرُ دَفَعَ إلَيْهَا بَقِيَّةَ صَدَاقِهَا وَقَدْ قِيلَ يَدْفَعُ إلَيْهَا الصَّدَاقَ كُلُّهُ فَانَ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ زَوْجُهَا رَجَعَ عَلَيْهَا بِنِصْفِهِ وَقِيلَ لَا يَرْجِعُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout