وَيَرْجِعُ الزَّوْجُ بِذَلِكَ عَلَى وَلِيِّهَا الْأَبُ وَالْأَخُ لِأَنَّهُمَا لَا يَكَادُ يَخْفَى ذَلِكَ عَلَيْهِمَا مِنْهُمَا وَانْ كَانَ الْوَلِيُّ ابْنُ عَمٍّ اوٍ مَوْلًى أَوْ رَجُلًا مِنْ الْعَشِيرَةِ لَا عِلْمَ لَهُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهَا أَنْ تُرُدَّ الصَّدَاقَ كَامِلًا لِأَنَّهَا غَرَّتْ مِنْ نَفْسِهَا إلَّا أَنَّهَا يُتْرَكُ لَهَا قَدْرُ مَا يُسْتَحِلُّ بِهِ فَرْجُهَا وَذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ رُبُعِ دِينَارٍ أَوْ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ وَعَلَى الزَّوْجِ الْيَمِينِ أَنَّهُ مَا تَلَذَّذَ مِنْهَا بَعْدَمَا رَأَى الْعَيْبُ بِهَا وَلَوْ وَطِئَهَا بَعْدَ الْعِلْمِ بِمَا بِهَا لَزِمَتْهُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ رَدُّهَا وَإِذَا غَرِمَ الْوَلِيُّ الصَّدَاقَ لَمْ يَرْجِعْ بِهِ عَلَى الْمَرْأَةِ وَلَا يَتْرُكُ الزَّوْجُ لِلْوَلِيِّ شَيْئًا إذَا رَجَعَ عَلَيْهِ بِالصَّدَاقِ وَيَحْلِفُ الْأُخُوَّةَ وَبَنُو الْعَمِّ أَنَّهُمْ مَا عَلِمُوا بِذَلِكَ فَإِنْ حَلَفُوا رُدَّتْ الْمَرْأَةُ الصَّدَاقَ إلَّا رُبْعَ دِينَارٍ وَإِنْ حَدَثَ أَحَدٌ هَذِهِ الْعُيُوبَ بِالْمَرْأَةِ بَعْدَ النِّكَاحِ وَقَبْلَ الْبِنَاءِ كَانَ الزَّوْجُ مُخَيَّرًا إنْ شَاءَ دَخَلَ وَأَدَّى الصَّدَاقَ وَإِنْ شَاءَ فَارَقَ وَأَدَّى نِصْفَهُ وَانْ كَانَ أَحَدُ هَذِهِ الْعُيُوبِ الْأَرْبَعَةَ بِالرَّجُلِ فَكَرِهَتْهُ الْمَرْأَةُ كَانَ لَهَا أَنَّ تُفَارِقَهُ إلَّا انَّهُ اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ هَاهُنَا فِي الْبَرَصِ فَمَرَّةً قَالَ هُوَ بِالرَّجُلِ كَهُوَ بِالْمَرْأَةِ يُرَدُّ بِهِ كَمَا تَرَدُّ الْمَرْأَةُ وَمَرَّةً قَالَ هُوَ بِالرَّجُلِ بِخِلَافِ الْمَرْأَةِ فَإِنْ اخْتَارَتْ فِرَاقَهُ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَا شَيْءَ لَهَا إلَّا فِي الْعِنِّينِ وَحْدَهُ لِأَنَّهُ غَرَّهَا وَانْ أَصَابَهَا فَلَهَا مَهْرُهَا وَلَيْسَ اصَّابَتُهُ إيَّاهَا رِضَى لِلْأَبَدِ وَلَوْ وُجِدَ بَعْدَ النِّكَاحِ أَجَلَ سَنَةٍ لِعِلَاجِهِ فَإِنْ صَحَّ وَإِلَّا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَكَذَلِكَ الْمَجْذُومُ انْ لَمْ يَرْجَ عِلَاجُهُ فَرَّقَ بَيْنَهُمْ مَكَانَهُ إنْ اتَّبَغَتْ الْفِرَاقُ وَانْ كَانَ الْجُذَامُ مُنْتَشِرَ الرَّائِحَةِ مُؤْذِيًا أَذًى بَيْنًا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا فِي الْوَقْتِ إلَّا أَنْ تَرْضَى بِهِ وَامَّا الْبَرَصَ فَلَا وَلَا تُرَدُّ الْمَرْأَةُ بِالْعَمَى وَلَا بِالسَّوَادِ وَلَا بِالْعَوْرِ وَلَا بِأَنَّهَا غَيْرُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout