بَلَدٍ وَالْأُخْرَى فِي غَيْرِهِ فَلْيَتَحَرَّ الْعَدْلُ بَيْنَهُمَا وَلَا يُطِيلُ الْمُكْثُ عِنْدَ إحْدَاهُمَا وَلَا بَأْسَ أَنْ يَزِيدَ إحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فِي نَفَقَتِهَا وَكِسْوَتِهَا وَحُلِيْهَا مَا لَمْ يُنْقُصْ غَيْرُهَا مِنْ حَقِّهَا وَقَدْ قِيلَ لَا يَفْعَلُ وَانْ فِعْلَ ذَلِكَ لَمْ يَعْدِلْ وَعَلَى الرَّجُلِ أَنْ يُقِيمَ عِنْدَ الْبِكْرِ سَبْعًا وَعِنْدَ الثَّيِّبِ ثَلَاثًا خَلُوا كَانَ مِنْ النِّسَاءِ أَوْ مُتَزَوِّجًا فَإِنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ أُخْرَى غَيْرَ الَّتِي تَزَوَّجُ اسْتَأْنَفَ الْقَسْمَ بَيْنَهُمَا بَعْدَ أَنْ تَمْضِيَ أَيَّامَ الَّتِي تَزَوَّجَ وَلَمْ يُنْقُصْهَا شَيْئًا قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَقَدْ قِيلَ انْ ذَلِكَ إنَّمَا هُوَ عَلَيْهِ إذَا كَانَ لَهُ غَيْرُهَا مِنْ الزَّوْجَاتِ وَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ غَيْرُهَا فَلَيْسَ عَلَيْهِ الْمَقَامُ عِنْدَهَا وَهَذَا أَشْهُرٌ عَنْ مَالِكٍ مِنْ الْأَوَّلِ وَكِلَا الْقَوْلَيْنِ عَنْ مَالِكٍ وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرْوِيَيْنِ وَكَذَلِكَ اخْتُلِفَ عَنْ مَالِكٍ أَيْضًا فِي مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَلَهُ أُخْرَى هَلْ الْمَقَامُ عَلَيْهِ وَاجِبٌ أَوْ مُسْتَحَبٌّ فَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْهُ انْ مَقَامَهُ عِنْدَ الْبِكْرِ سَبْعًا وَعِنْدَ الثَّيِّبِ ثَلَاثًا إذَا كَانَ لَهُ زَوْجَةٌ أُخْرَى وَاجِبٌ عَلَيْهِ لَا خِيَارَ لَهُ فِيهَا وَرَوَى عَنْهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ أَنَّ ذَلِكَ مُسْتَحَبٌّ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ وَقَدْ قِيلَ انْ لَهُ أَنْ يَخْرُجَ إلَى صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَغَيْرِهَا وَقِيلَ لَا يَخْرُجُ إلَّا لِلْجُمُعَةِ وَقَدْ قِيلَ لَا يَخْرُجُ أَصْلًا حَتَّى يَقْضِيَ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْمَقَامِ ثَلَاثًا أَوْ سَبْعًا وَالْمُسْلِمَةُ وَالذِّمِّيَّةُ فِي الْقِسْمِ سَوَاءٌ وَكَذَلِكَ الْأَمَةُ وَالْحُرَّةُ عِنْدَ مَالِكٍ فِي الْقِسْمِ سَوَاءٌ وَهُوَ تَحْصِيلُ مَذْهَبِهِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّ لِلْحُرَّةِ الثُّلُثَيْنِ مِنْ الْقِسْمِ وَلِلْأَمَةِ الثُّلُثُ وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ وَابْنُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ وَرَوَى أَبُو زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ أَنَّ مَالِكًا رَجَعَ إلَى قَوْلِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فِي الْقَسْمِ بَيْنَ الْأَمَةِ وَالْحُرَّةِ فَقَالَ لِلْحُرَّةِ الثُّلُثَانِ وَلِلْأَمَةِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout