صَوْمٌ وَلَا حَجّ وَلَا مَغِيبٍ إنْ غَابَتْ عَنْهُ بِإِذْنِهِ وَإِذَا غَابَ الرَّجُلُ عَنْ امْرَأَتِهِ مُدَّةً ثُمَّ انْصَرَفَ فَادَّعَى أَنَّهُ كَانَ يَبْعَثُ إلَيْهَا نَفَقَتَهَا أَوْ أَنَّهُ خَلَّفَ عِنْدَهَا مَا تَنْفِقُ مِنْهُ وَأَنْكَرَتْ ذَلِكَ الْمَرْأَةُ طَالَبَتُهُ بِالنَّفَقَةِ وَلَمْ تَكُنْ رَفَعَتْ أَمْرَهَا فِي غَيْبَتِهِ إلَى الْحَاكِمِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ وَلَوْ رَفَعَتْ أَمْرَهَا إلَى الْحَاكِمِ فِي غَيْبَةِ زَوْجِهَا فَفَرَضَ لَهَا الْحَاكِمُ نَفَقَتَهَا ثُمَّ قَدَّمَ زَوْجَهَا فَادَّعَى أَنَّهُ خَلَّفَ عِنْدَهَا نَفَقَتَهَا وَأَنَّهُ كَانَ يَبْعَثُ بِهَا إلَيْهَا فَلِمَالِكٍ فِي ذَلِكَ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمَرْأَةِ مَعَ يَمِينِهَا وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي مُدَّةٍ مَضَتْ وَهُوَ حَاضِرٌ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ كُلِّهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ وَلِلْمَرْأَةِ أَنْ تَمْتَنِعَ مِنْ الدُّخُولِ عَلَى زَوْجِهَا وَتُطَالِبُهُ بِالنَّفَقَةِ مَا لَمْ يُعْطِهَا مَهْرُهَا إنْ كَانَ حَالًّا أَوْ مُعَجَّلًا وَانْ دَخَلَ بِهَا بِرِضَاهَا لَمْ يَكُنْ لَهَا أَنْ تَمْنَعَ نَفْسَهَا بِالْمَهْرِ وَانْ كَانَ مُعَجَّلًا حَالًّا إلَّا أَنْ يَكُونَ مَلِيًّا بِهِ مُوسِرًا وَإِذَا أَعْسَرَ بِالصَّدَاقِ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ وَهُوَ حَالٌ ضَرْبَ لَهُ فِيهِ أَجَلٌ بَعْدَ أَجَلٍ عَلَى مَا يَرَاهُ الْحَاكِمُ لَيْسَ فِي ذَلِكَ حَدٌّ إلَّا الِاجْتِهَادُ عَلَى قَدْرِ مَا يُرْجَى مِنْ مَالِهِ مِنْ تِجَارَةٍ أَوْ غَيْرِهَا فَانْ قَدَرَ عَلَيْهِ وَالَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا وَاتَّبَعَتْهُ بِنِصْفِ الصَّدَاقِ دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ وَلَا نَفَقَةَ لَهَا عَلَيْهِ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ فِي عِدَّةٍ مِنْهُ وَلَوْ كَانَ يَجْرَى النَّفَقَةَ عَلَيْهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ بِهَا لَمْ يَمْنَعْهَا ذَلِكَ مِنْ الِامْتِنَاعِ مِنْهُ مِنْ أَجْلِ صَدَاقِهَا الْحَالُ عَلَيْهِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا وَلَوْ نَكَحَ بِمَهْرِ بَعْضِهِ مُعَجَّلٌ وَبَعْضُهُ مُؤَجَّلٌ فَتَرَاخَى الْبِنَاءَ حَتَّى حَلَّ الْأَجَلُ وَارَادَتْ أَنْ تَمْنَعَ نَفْسَهَا حَتَّى تَقْبِضَ جَمِيلُ صَدَاقِهَا فَذَلِكَ لَهَا وَقَدْ رَوَى ابْنُ وَهْبٍ وَالْوَاقِدِيُّ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ لَيْسَ لَهَا أَنْ تَمْنَعَ نَفْسَهَا إذَا قَبَضَتْ الْمُعَجَّلُ وَأَعْسَرَ بِالْمُؤَجَّلِ وَذَلِكَ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَلَوْ أَعْسَرَ بِنَفَقَتِهَا بَعْدَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout