وَالطُّولُ الْمَالُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ فِي الَّذِي يَجِدُ طُولًا لِحُرَّةٍ أَنَّهُ يَتَزَوَّجُ أَمَةً مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى طُولِ الْحُرَّةِ وَذَلِكَ ضَعِيفٌ مِنْ قَوْلِهِ وَقَدْ قَالَ مَرَّةً أُخْرَى مَا هُوَ بِالْحَرَمِ الْمُبَيَّنِ وَجَوَّزَهُ وَقَدْ سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ يَتَزَوَّجُ أَمَةً وَهُوَ مِمَّنْ يَجِدُ الطُّولُ فَقَالَ أَرَى أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا فَقِيلَ لَهُ أَنَّهُ يَخَافُ الْعَنَتَ فَقَالَ السَّوْطُ يَضْرَبُ بِهِ ثُمَّ خَفَّفَهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِذَا تَزَوَّجَ الْحُرُّ حُرَّةً عَلَى أَمَةٍ تَحْتَهِ وَلَمْ تَعْلَمْ الْحُرَّةُ بِالْأَمَةِ فَفِيهَا أَيْضًا عَنْ مَالِكٍ رِوَايَتَانِ إحْدَاهُمَا أَنَّهَا لَا خِيَارَ لَهَا لِأَنَّهَا فُرِطَتْ فِي تَعْرُّفِ ذَلِكَ وَالْأُخْرَى انْ لَهَا الْخِيَارُ وَمَنْ كَانَتْ تَحْتَهُ أَمَتَانِ فَتَزَوَّجَ حُرَّةً عَلَيْهِمَا وَعَلِمَتْ بَاحِدَاهُمَا وَلَمْ تَعْلَمْ بِالْأُخْرَى كَانَ لَهَا الْخِيَارُ عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ وَلَا خِيَارَ لَهَا عَلَى الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى وَأَجَازَ مَالِكٌ لِمَنْ تَحْتَهُ حُرَّةٌ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَمَةً وَقَالَ النِّكَاحُ ثَابِتٌ وَالْحُرَّةُ بِالْخِيَارِ فِي نَفْسِهَا بَيْنَ إقَامَتِهَا مَعَ زَوْجِهَا أَوْ مُفَارَقَتِهِ وَكَانَ قَوْلُهُ قَدِيمًا إنَّ ذَلِكَ بَاطِلٌ وَأَنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَهُوَ الْأَحْوَطُ وَالْأَولَى وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ الْحُرَّةُ بِالْخِيَارِ فِي فَسْخِ نِكَاحِ الِامَّةِ وَإِقْرَارُهِ وَقَالَ مَالِكٌ إذَا تَزَوَّجَ الْعَبْدُ الْأَمَةَ عَلَى الْحُرَّةِ فَلَا خِيَارَ لِلْحُرَّةِ لِأَنَّ الْأَمَةَ مِنْ نِسَائِهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout