الزَّوْجُ النَّاكِحُ وَسَوَاءٌ شَرَطَ ذَلِكَ أَوْ نَوَاهُ وَمَتَى كَانَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَسَدَ نِكَاحُهُ وَلَمْ يَرَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَحَلِّلْ وَطْئَهُ الْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا وَعِلْمَ الزَّوْجِ الْمُطْلَقِ وَجَهِلَهُ بِذَلِكَ سَوَاءٌ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الزَّوْجِ النَّاكِحِ وَقَدْ قِيلَ انْهُ يَنْبَغِي لَهُ إذَا عَلِمَ أَنَّ النَّاكِحَ لَهَا لِذَلِكَ تَزَوَّجَهَا أَنْ يَتَنِزَّهَ عَنْ مُرَاجَعَتِهَا وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ إذَا اشْتُرَطَتْ ذَلِكَ إذَا كَانَتْ نِيَّةُ النَّاكِحِ قَدْ انْعَقَدَتْ عَلَى مَكَاحِ رَغْبَةٍ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ لَيْسَ بِيَدِهَا شَيْءٌ مِنْ حِلِّ عِصْمَتِهَا وَقَدْ قِيلَ إذَا هُمْ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ بِالتَّحْلِيلِ فَسَدَ النِّكَاحُ وَهُوَ تَشْدِيدٌ وَقَالَ سَالِمٌ وَالْقَاسِمُ وَأَبُو الزِّنَادِ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ جَائِزٌ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا لِيَحِلَّهَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ الزَّوْجَانِ وَهُوَ مَأْجُورٌ إذَا اعْتَقَدَهُ وَلَمْ يَشْتَرِطْهُ فِي عَقْدِ نِكَاحِهِ وَبَيْنَ ذَلِكَ قَوْلُهُ إذَا لَمْ يَعْلَمْ الزَّوْجَانِ وَالْمَعْمُولُ بِهِ فِي هَذَا الْبَابِ مَا قَدَّمْنَا ذَكَرَهُ عَنْ مَالِكٍ وَأَمَّا نِكَاحُ الْمُحْرَّمِ فَلَا يَجُوزُ وَلَا يَتَزَوَّجُ الرَّجُلُ وَلَا الْمَرْأَةُ وَهُمَا مُحْرَّمَانِ إلَى أَنْ يَحِلَّ لَهُمَا الْوَطْءُ بِطَوَافِ الْإِفَاضَةِ بَعْدَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ فِي الْحَجِّ وَأَمَّا الْمُعْتَمِرُ فَمَتَى يَفْرُغُ مِنْ سَعْيِهِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَانَ نَكَحَ أَحَدُهُمَا أَوْ نَكَحًا فَسْخَ النِّكَاحِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ وَاخْتُلِفَ فِي فَسْخِهِ عَنْ مَالِكٍ فَقِيلَ بِطَلَاقٍ وَقِيلَ عَنْهُ بِغَيْرِ طَلَاقٍ وَأَصْلُهُ الَّذِي عَلَيْهِ يَعْمَلُ أَكْثَرَ أَصْحَابِهِ أَنَّ كُلَّ نِكَاحٍ فَاسِدٌ لَا يَصْلُحُ أَنْ يُقَامَ عَلَيْهِ وَلَا لِلْأَوْلِيَاءِ لَوْ رَضَوْهُ أَنْ يُجِيزُوهُ فَهُوَ فَسْخٌ بِغَيْرِ طَلَاقٍ وَكُلُّ نِكَاحٍ لَوْ رَضِيَ الْأَوْلِيَاءُ أَوْ غَيْرَهُمْ أَنْ يُجِيزُوهُ جَازَ وَكَانَا عَلَى نِكَاحِهِمَا فَذَلِكَ إذَا فُسِخَ كَانَ الْفَسْخُ فِيهِ تَطْلِيقَةً بَائِنَةً لَا رَجْعَةَ فِيهَا وَأَمَّا ابْنُ الْقَاسِمِ فَذَهَبَ إلَّا أَنَّ كُلَّ نِكَاحٍ اُخْتُلِفَ فِيهِ السَّلَفُ أَوْ قَالَ بِجَوَازِهِ أَحَدٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْفَتْوَى بِالْأَمْصَارِ فَإِنَّ الْفَسْخَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout