الْكَعْبَيْنِ وَتَحْصِيلُ مَذْهَبِهِ مَا قَدِّمْت لَك وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ فِي رِسَالَتِهِ إلَى هَارُونَ التَّوْقِيتِ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَلَا يَثْبُتُ ذَلِكَ عَنْهُ عِنْدَ أَصْحَابِهِ وَقَدْ قَالَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ عُلَمَاءِ الْمَدِينَةِ وَغَيْرِهَا.
وَالتَّوْقِيتِ: ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ بِلَيَالِيْهِ لِلْمُسَافِرِ: خَمْسَ عَشَرَةَ صَلَاةً وَيَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لِلْمُقِيمِ: خَمْسُ صَلَوَاتٍ وَالْمَشْهُورُ عَنْ مَالِكٍ وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ انْ لَا تُوْقِيتْ فِي الْمَسْحِ عَاى الْخُفَّيْنِ وَأَنَّ الْمُسَافِرَ يَمْسَحُ مَا شَاءَ مَا لَمْ يُجْنَبْ وَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ لَا يَمْسَحَ أَكْثَرَ مِنْ جُمُعَةٍ لِغُسْلِ الْجُمُعَةِ وَقَدْ قِيلَ عَنْهُ: لَا يَمْسَحُ مِنْ جُمُعَةٍ وَلَا يَجُوزُ لِمَنْ مَسَحَ عَلَّ خُفَّيْهِ ثُمَّ نَزَعَهَا أَنْ يُصَلَّى حَتَّى يَغْسِلَ قَدَمَيْهِ وَمَنْ نَزَعَ خُفَّيْهِ أَوْ أَحَدُهُمَا بَعْدَ أَنْ كَانَ مَسَحَ عَلَيْهِمَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ مَكَانَهُ فَإِنْ كَانَ اخْرُ ذَلِكَ اسْتَأْنَفَ الْوُضُوءَ وَكَيْفِيَّةَ الْمَسْحَ: أَنْ يَمْسَحَ عَلَى ظُهُورِ الْخُفَّيْنِ وَبُطُونِهِمَا فَيَضَعُ يَدًا عَلَى الْخُفِّ وَيَدًا تَحْتَهُ وَيَمْسَحُ إلَى مُقَدَّمِ الْمُؤَخَّرِ وَأَصْلِ السَّاقِ وَلَا يَتْبَعُ غُضُونَ الْخُفِّ وَإِنْ جَعَلَ يَدَهُ السُّفْلَى مِنْ مُؤَخَّرِ الرَّجُلِ إلَى أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ كَانَ وَجْهًا وَكَيْفَ مَا مَسَحَ أَجْزَأَهُ وَيَبْلُغُ بِالْمَسْحِ الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ اسْتَوْعَبَ الْمَسْحُ كُرِهَ لَهُ وَاجْزَأَهُ عَنْهُ وَيُجْزِئُ مَسْحُ ظُهُورِ الْخُفَّيْنِ وَلَا يُجْزِئُ مَسْحُ بُطُونِهَا وَإِنْ مَسَحَ بُطُونِهِمَا دُونَ ظُهُورِهِمَا لَمْ يُجْرِهُ.
وَكُرِهُ مَالِكٌ الِاقْتِصَارِ عَلَى الظُّهُورِ خَاصَّةً وَاسْتُحِبَّ لِمَنْ فَعَلَهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout