وَلِلرَّجُلِ أَنْ يُزَوِّجَ ابْنَهُ الصَّغِيرَ عَلَى النَّظَرِ لَهُ وَلَيْسَ ذَلِكَ لِغَيْرِ الْأَبِ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ وَلِلْوَصِيِّ عِنْدَ مَالِكٍ مِنْ إنْكَاحِ الطِّفْلِ عَلَى وَجْهِ النَّظَرِ لَهُ مِثْلُ مَا لِلْأَبِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ جَوَازُ عَقْدِ الْوَلِيِّ وَالْوَصِيِّ عَلَى الصَّغِيرِ وَأَنَّهُمَا فِي ذَلِكَ كَالْأَبِ فِي الْعَقْدِ وَالْمُبَارَاتِ عَلَيْهِ وَالْمَشْهُورُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ الْوَلِيَّ لَيْسَ فِي ذَلِكَ كَالْوَصِيِّ وَأَنَّ الْوَصِيَّ فِي ذَلِكَ كَالْأَبِ عَلَى مَا قَدَّمْنَا ذِكَرَهُ وَمِنْ زَوَّجَ ابْنِهُ صَغِيرًا لَا مَالَ لَهُ فَالصَّدَاقُ عَلَى الْأَبِ لِأَنَّهُ مُتَطَوِّعٌ عَنْهُ بِذَلِكَ وَانْ كَانَ الِابْنُ مَلِيًّا فَعَلَيْهِ الصَّدَاقُ وَلَا يَكُونُ عَلَى الْأَبِ مِنْهُ شَيْءٌ مَعَ يَسَارِ الِابْنِ إلَّا أَنْ يَضَمِّنَهُ مُتَبَرِّعًا فَإِنْ ضَمِنَهُ عَنْهُ فَهِيَ حَمَالَةٌ لَا تَلْزَمُهُ إلَّا أَنْ يُوجَدَ لِلِابْنِ مَالٌ وَانْ قَالَ عِنْدَ ضَمَانِهِ أَنَا أَضْمَنُ ذَلِكَ فِي مَالِي عَلَى كُلِّ حَالٍ لَزِمَهُ ذَلِكَ فِي عُسْرِ الِابْنِ وَيُسْرِهُ وَيُؤْخَذُ ذَلِكَ انْ مَاتَ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ وَلَوْ اعْسَرَّ الِابْنُ بِالصَّدَاقِ عِنْدَ الدُّخُولِ وَقَدْ كَانَ مُوسِرًا عِنْدَ الْعَقْدِ فَالصَّدَاقُ دَيْنٌ عَلَيْهِ وَلَا يَنْتَقِلُ الصَّدَاقُ إلَى الْأَبِ بِعَسْرَةِ الِابْنِ إذَا كَانَ مَلِيًّا عِنْدَ الْعَقْدِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُ الصَّدَاقِ مُؤَجَّلًا وَالِابْنُ لَا مَالَ لَهُ ثُمَّ أَيْسَرَ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ مِنْهُ إذَا كَانَ الِابْنُ لَا مَالَ لَهُ فِي وَقْتِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout