مَالِكٌ عِنْدَ أَكْثَرِ أَصْحَابِهِ أَنَّ إلَيْهَا إذَا كَانَتْ وَصِيًّا اخْتِيَارَ الِازْوَاجِ وَلَهَا أَنْ تَفْرَضَ الصَّدَاقَ ثُمَّ يَعْقِدُ النِّكَاحَ أَوْلِيَاؤُهَا أَوْ السُّلْطَانَ وَعَلَى هَذَا أَكْثَرُ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِمْ وَالْعَبْدِ إذَا كَانَ وَصِيًّا عَلَى أَيْتَامٍ بِمَنْزِلَتِهَا فِيمَا ذَكَرْنَا وَإِذَا زَوَّجَ الْمَرْأَةَ غَيْرَ وَلِيِّهَا بَاذِنِهَا فَانْ كَانَتْ شَرِيفَةً لَهَا فِي النَّاسِ حَالٌ كَانَ وَلِيُّهَا بِالْخِيَارِ فِي فَسْخِ نِكَاحِهَا أَوْ إقْرَارِهِ وَإِنْ كَانَتْ دَنِيَةً كَالْمُعْتَقَةِ وَالسَّوْدَاءِ وَالْإِسْلَامِيَّةِ وَمَنْ لَا حَالَ لَهَا جَازَ نِكَاحُهَا وَلَا خِيَارَ لِوَلِيِّهَا لَانٌّ كُلُّ أَحَدٍ كَفُؤْلِهَا وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ الشَّرِيفَةَ وَالدُّنْيَةَ لَا يُزَوِّجُهَا إلَّا وَلِيُّهَا أَوْ السُّلْطَانُ وَرُوِيَ عَنْهُ انْ كُلَّ امْرَأَةٍ مَالِكَةً أَمْرَ نَفْسِهَا إذَا وَضَعَتْ نَفْسَهَا عِنْدَ كُفُوءٍ وَكَانَتْ ثَيِّبًا فَإِنَّ السُّلْطَانَ يَأْمُرُ وَلِيُّهَا بِانْكَاحِهَا فَانَ أَبَى زَوْجَهَا السُّلْطَانُ وَفِي مِثْلِ هَذِهِ وَرَدِّ الْحَدِيثِ انْهَا احِقٌ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا وَإِذَا زَوَّجَ الْوَلِيُّ الْمَرْأَةَ بِغَيْرِ اذْنِهَا ثُمَّ عَلِمْت بِذَلِكَ فَاجَازَتْهُ بِقُرْبِ ذَلِكَ جَازَ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ وَقَدْ قِيلَ إنَّهُ بَاطِلٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ إذَا عَقَدَ عَلَيْهَا بِغَيْرِ اذْنِهَا وَإِذَا أَذِنَتْ الْمَرْأَةُ لِوَلِيَّيْنِ فَزَوَّجَاهَا مَعًا مِنْ رَجُلَيْنِ أَوْ مِنْ وَاحِدٍ بَعْدَ وَاحِدٍ فَلَمْ يَعْلَمْ أَيُّهُمَا قَبْلَ صَاحِبِهِ فَكِلَاهُمَا نِكَاحُهُ مَفْسُوخٌ قَبْلَ الدُّخُولِ وَفَسْخِهِ بِتَطْلِيقَةٍ وَانْ سَبَقَ احِدِهِمَا بِالْعَقْدِ كَانَ أَحَقُّ الا أَنْ يَدْخُلَ الْآخَرُ فَيَكُونُ أَحَقُّ وَمَنْ أَنْكَحَ ابْنُهُ الْبَالِغَ وَهُوَ حَاضِرٌ صَامَتْ ثُمَّ قَالَ لَمْ أَرْضَ صِدِّقَ مَعَ يَمِينِهِ وَانْ كَانَ غَائِبًا فَرَدَّ سَقَطَ النِّكَاحُ عَنْهُ وَعَنْ الْأَبِ كَالْأَجْنَبِيِّ وَرَوَى يَحْيَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِيمَنْ زَوَّجَ وَلِيَّتَهُ وَكُنْت الِاشَّارَةُ وَإِطْعَامُ الْوَلِيمَةِ وَإِشْهَادِ الْأَمْرِ فِي دَارِهَا أَوْ يَرَى أَنَّهَا عَالِمَةٌ بِهِ ثُمَّ جَحَدَتْ فَالْيَمِينُ عَلَيْهَا فَإِنْ نَكَلَتْ لَزِمَهَا النِّكَاحُ وَأَمَّا الَّتِي يَرَى أَنَّهَا لِمْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout