الرُّتْبَةُ فِي الْأَوْلِيَاءِ عَلَى الْأَفْضَلِ وَالْأَولَى وَذَلِكَ مُسْتَحَبٌّ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ وَهَذَا تَحْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ عِنْدَ أَكْثَرِ أَصْحَابِهِ وَإِيَّاهُ اخْتَارَ إسْمَاعِيلُ بْنُ إسْحَاقَ وَاتِّبَاعُهُ وَقِيلَ يَنْظُرُ السُّلْطَانُ فِي ذَلِكَ وَيَسْأَلُ الْوَلِيُّ الْأَقْرَبَ عَنْ مَا يُنْكِرُهُ ثُمَّ انْ رَأَى لِقَوْلِهِ وَجْهًا أَمْضَاهُ وَانْ رَأَى رَدَّهُ رَدَّهُ وَقِيلَ بَلْ لِلْأَقْعَدِ رَدُّهُ وَاجَازَتْهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ لِأَنَّهُ حَقٌّ لَهُ وَقِيلَ لِلْأَقْعَدِ رَدُّهُ وَاجَازَتْهُ مَلَّ لَمْ يَمِلْ مُكْثَهًا وَتَلِدُ الِاوْلَادُ وَهَذِهِ كُلُّهَا أَقَاوِيلُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَأَمَّا الْوَلِيُّ الْأَقْعَدُ فَلَوْ كَانَ مَجْنُونًا أَوْ سَفِيهًا زَوْجُهَا مَنْ يَلِيهِ مِنْ أَوْلِيَائِهَا وَعَدَّ كَالْمَيِّتِ مِنْهُمْ وَكَذَلِكَ إذَا غَابَ أَقْرَبُ أَوْلِيَائِهَا غَيْبَةً بَعِيدَةٍ أَوْ غَيْبَةً لَا تُرْجَى لَهُ أَوْبَةُ سَرِيعَةٍ زَوْجَهَا مَنْ يَلِيهِ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ أَوْ الْحَاكِمِ وَقَدْ قِيلَ إذَا غَابَ أَقْرَبُ أَوْلِيَائِهَا لَمْ يَكُنْ لِلَّذِي يَلِيهِ تَزْوِيجُهَا وَزَوْجَهَا الْحَاكِمُ وَالْأَوَّلُ قَوْلُ مَالِكٍ وَإِذَا كَانَ الْوَلَيَّانِ قَدْ اسْتَوَيَا فِي الْقَعْدِ وَغَابَ أَحَدُهُمَا وَفَوَّضَتْ الْمَرْأَةُ عَقْدَ نِكَاحِهَا إلَى الْحَاضِرِ لَمْ يَكُنْ لِلْغَائِبِ إنْ قَدِمَ انْ يُنْكِرُهُ وَلَوْ كَانَا حَاضِرَيْنِ فَفَوَّضَتْ أَمْرَهَا إلَى أَحَدِهِمَا لَمْ يُزَوِّجْهَا إلَّا بِإِذْنٍ صَاحِبَةٍ وَإِنْ اخْتَلَفَا نَظَرَ الْحَاكِمِ فِي ذَلِكَ وَأَجَازَ عَلَيْهَا رَأْيٌ أَحْسَنُهُمَا نَظَرًا لَهَا رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ وَالْوَصِيَّةُ بِالنِّكَاحِ جَائِزَةٌ كَالْوَصِيَّةِ بِالْمَالِ وَالْوَصِيِّ عِنْدَ مَالِكٍ أَوْلَى مِنْ الْوَلِيِّ بِالِانْكَاحِ وَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُشَاوِرَ الْوَلِيُّ وَلَوْ زَوَّجَهَا الْوَلِيُّ بَاذْنِ الْوَصِيِّ كَانَ حَسْنًا وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ انَّ الْوَصِيِّ فِي الثَّيِّبِ وَلِيٌّ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ وَأَنَّهُ وَغَيْرُهُ مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ وَالْأَوَّلُ تَحْصِيلُ مَذْهَبِهِ وَغَيْرِ مَالِكٍ لَا يَرَى لِلْوَصِيِّ مَدْخَلًا فِي النِّكَاحِ وَلَيْسَ الْوَصِيُّ عِنْدَهُمْ بِوَلِيٍّ وَيَقُولُ هَؤُلَاءِ الْبُضْعُ إلَى الْأَوْلِيَاءِ وَالْمَالِ إلَى الْأَوْصِيَاءِ وَيَجُوزُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout