فَلَيْسَ لِلْوَكِيلِ أَنْ يُزَوِّجَهَا مَرَّةً أُخْرَى إلَّا بِتَحْدِيدِ الْوَكَالَةِ مِمَّنْ يَجِبُ ذَلِكَ لَهُ وَلَا يَجُوزُ الْخِيَارُ فِي النِّكَاحِ وَلَا النِّكَاحُ الْمَوْقُوفِ عَلَى إجَازَةِ النَّاكِحِ كَالرَّجُلِ يُزَوِّجُ الرَّجُلُ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَأَجَازَ مَالِكٌ نِكَاحَ الْعَبْدِ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ إذَا أَجَازَهُ السَّيِّدُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَسَيَأْتِي هَذَا الْمَعْنَى مُسْتَوْعِبًا فِي بَابِ إنْكَاحِ الْعَبِيدِ وَالْإِمَاءِ وَجَائِزٌ لِلْجَمَاعَةِ أَنْ يَخْطُبُوا امْرَأَةً وَاحِدَةً مُجْتَمِعَينَ وَمُتَفَرِّقَينَ مَا لَمْ تُوَافِقْ وَاحِدًا مِنْهُمْ وَتَسْكُنُ إلَيْهِ فَإِنْ سَكَنَتْ إلَيْهِ وَرَكَنَتْ نَحْوَهُ لَمْ يَجُزْ لِغَيْرِهِ أَنْ يَخْطُبَهَا حَتَّى يَعْدِلَ عَنْهَا ذَلِكَ أَوْ يَتْرُكُهَا فَإِذَا فَعَلَ جَازَ لِغَيْرِهِ أَنْ يَخْطُبَهَا وَمَنْ خَطَبَ امْرَأَةً عَلَى خُطْبَةِ أَخِيهِ بَعْدَ الرُّكُونِ وَالْمَيْلِ وَتَمَامِ الْقَوْلِ بَيْنَهُمَا وَعَقْدَ عَلَى ذَلِكَ نِكَاحُهُ وَطَلَبَ ذَلِكَ الْأَوَّلِ الَّذِي رُكَنَ إلَيْهِ وَأَذِنَ فِيهِ فَسْخُ نِكَاحِ الثَّانِي قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ كَمَا لَوْ تَزَوَّجَ زَوْجَةَ غَيْرِهِ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ وَقَالَ بِهِ بَعْضُ أَصْحَابِهِ إنَّهُ يُفْسَخُ نِكَاحُهُ قَبْلَ الدُّخُولِ اسْتِحْبَابًا لِأَنَّهُ تَعَدَّى مَا نُدِبَ إلَيْهِ وَبِئْسَ مَا صَنَعَ فَإِنْ دَخَلَ بِهَا مَضَى النِّكَاحِ وَلَمْ يُفْسَخْ لِأَنَّهَا إمْرَأَةٌ لَمْ يَعْقِدْ عَلَيْهَا غَيْرُهُ وَهَذَا هُوَ تَحْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ وَالْمَأْخُوذُ بِهِ وَعَنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ آرَاءٌ مُخْتَلِفَةٌ وَاضْطِرَابِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout