يَنْضُلُ أَعْطَى السَّبْقَ فَلَا يُعْجِبُنِي ذَلِكَ وَقَدْ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ.
وَالسَّبْقُ الثَّالِثُ اخْتُلِفَ فِيهِ أَصْحَابُنَا وَهُوَ: أَنْ يَخْرُجَ كُلُّ وَاحِدٍ شَيْئًا مِثْلَ مَا يَخْرُجُ صَاحِبُهُ فَأَيُّهُمَا سَبْقٌ أَحْرَزَ سَبْقَ صَاحِبِهِ وَهَذَا الْوَجْهُ لَا يَجُوزُ حَتَّى يَدْخُلَا بَيْنَهُمَا مُحَلِّلًا يَأْمَنَانِ أَنْ يَسْبِقَهُمَا فَإِنْ سَبَقَ الْمُحَلِّلُ أَحْرَزَ السَّبْقَيْنِ جَمِيعًا وَأَخَذَهُمَا وَحْدَهُ وَلَمْ يُشْرِكْهُمَا فِي شَيْءٍ مِنْهُمَا وَإِنْ سَبَقَ أَحَدُ الْمُتَسَابِقَيْنِ أَحْرَزَ سَبْقَهُ وَأَخَذَ سَبْقَ صَاحِبِهِ وَلَا شَيْءَ لِلْمُحَلِّلِ فِيهِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ سَبَقَ اثْنَانِ مِنْهُمَا الثَّالِثُ كَانَا مَنْ لَمْ يَسْبِقْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا وَأَيُّهُمَا سَبَقَ صَاحِبِهُ فَلَهُ السَّبْقُ عَلَى مَاوَصَفِنَا.
وَقَدْ قَالَ: لَا يُؤْخَذُ بِقَوْلِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فِي الْمُحَلَّلِ وَلَا يَجِبُ الْمُحَلِّلُ فِي الْخَيْلِ.
ثُم قَالَ: وَلَا يَجُوزُ إلَّا بِالْمُحَلِّلِ وَهُوَ الْأَجْوَدُ مِنْ قَوْلِهِ وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَجُمْهُورُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يُطْعِمَهَا أَصْحَابُهُ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ قَوْلُ مَالِكٍ، وَقَدْ قَالَ: إذَا كَانَ سَبْقًا لَا يَرْجَمِعُ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَيُسْتَحَبُّ أَصْحَابُ مَالِكٍ لِمَنْ أَحْرَزَ الْأَسْبَاقَ أَنْ يَجْعَلَهَا طَعْمَةً فِي الْوَجْهِ الَّذِي أَخْرَجَهَا لَهُ وَيُبْتَاعُ بِهَا طَعَامًا يَأْكُلُهُ الْمُجْتَمِعُونَ لِلسِّبَّاقِ وَلَا يَجُوزُ التَّسَابُقُ حَتَّى يَكُونَ الْأَمْرُ وَاحِدًا مَعْلُومًا وَالسَّبِيقُ فِي الرَّمْيِ كَالسَّبْقِ فِي الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ سَوَاءٌ فِيمَا يَجُوزُ.
وَيُكْرَهُ وَلَا يُحْمَلُ عَلَى الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ فِي الْمُسَابَقَةِ إلَّا مُحْتَلِمٌ وَلَوْ رَكِبَهَا أَرْبَابُهَا كَانَ أَوْلَى. وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout