حَتَّى يُوقَنَ بِبَلَلٍ جَمْعَيْهَا وَيَجْرِي الْمَاءُ فِي أُصُولِ شَعْرِهِ إنْ كَانَ ذَا شَعْرٍ مِنْ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ وَيَغْسِلُ الظَّفَائِرَ وَيَمُرُّ يَدَيْهِ عَلَى جَمِيعِ بَدَنِهِ وَلَا يُجْزِيهِ فِي الْمَشْهُورِ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ غَيْرِ ذَلِكَ وَذَكَرَ أَبُو الْفَرَجِ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ يُجْزِي عِنْدَ مَالِكٍ أَنْ يَنْغَمِسَ الرَّجُلُ فِي الْمَاءِ إذَا طَالَ مَكْثَةً فِيهِ أَوْ وَالَى بِصَبِّ الْمَاءِ عَلَى نَفْسِهِ حَتَّى يَعُمَّ بَدَنَهُ قَالَ: وَهَذَا يَنُوبُ لِلْمُغْتَسِلِ عَنْ إمْرَارِ يَدَيْهِ عَلَى جَسَدِهِ قَالَ: وَإِلَى هَذَا الْمَعْنَى ذَهَبَ مَالِكً، قَالَ: وَإِنَّمَا أَمَرَ بِإِمْرَارِ الْيَدِ عَلَى الْبَدَنِ فِي الْغُسْلِ لِأَنَّهُ لَا يَكَادُ مَنْ لَمْ يَمُرَّ يَدَيْهِ يُسَلِّمُ مِنْ سَكَبَ الْمَاءِ عَنْ بَعْضِ مَا يَجِبُ غَسْلُهُ مِنْ جِسْمِهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَدْ قَالَ بِتَرْكِ التَّدَلُّكِ فِي الْغُسْلِ جَمَاعَةٌ مِنْ فُقَهَاءِ التَّابِعِينَ بِالْمَدِينَةِ عَلَى ظَاهِرِ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَمَيْمُونَةٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي غَسْلِ النَّبْسِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَلَمْ يَذْكُرَا تَدَلُّكًا، وَلَكِنَّ الْمَشْهُورَ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا يُجْزِيهِ حَتَّى يَتَدَلَّكَ وَهُوَ الصَّحِيحُ إنْ شَاءَ اللَّهُ قِيَاسًا عَلَى غَسْلِ الْوَجْهِ وَمَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْ غَسْلِهِ مِنْ رَأْسِهِ إلَى طَرَفِ قَدَّمَهِ نَاسِيًا غَسْلَهُ مَتَى مَا ذُكِرَ وَأَعَادَ مَا صَلَّى قَبْلَ ذَلِكَ وَأَنَّ تَرْكَهُ عَامِدًا اسْتَأْنَفَ الْغُسْلُ وَقَدْ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ قَدِيمًا فِي تَبْعِيضِ الْغُسْلِ فَاجَازَهُ مِنْ سَلَفِهِمْ طَائِفَةٌ إذَا كَانَ ذَلِكَ الْغُسْلُ بِنِيَّةِ الْغُسْلِ وَأَبَاهُ الْآخَرُونَ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout